بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٦
« فأما من اوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرؤوا كتابيه [١] » قال : هذا أمير المؤمنين ٧ [٢] ].
٧ ـ كنز : محمد بن العباس ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن أبيه ، عن حصين بن مخارق ، عن يعقوب بن شعيب ، عن عمران بن ميثم ، عن عباية بن ربعي ، عن علي ٧ أنه كان يمر بالنفر من قريش فيقولون : انظروا إلى هذا الذي اصطفاه محمد واختاره من بين أهله ، ويتغامزون [٣] ، فنزل « إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون [٤] » الآيات.
٨ ـ وروى أيضا عن محمد بن محمد الواسطي بإسناده عن مجاهد قال : إن نفرا من قريش كانوا من الذين يقعدون بفناء الكعبة فيتغامزون بأصحاب رسول الله ٩ ويسخرون بهم فمر بهم يوما علي ٧ في نفر من أصحاب رسول الله (ص) فضحكوا منهم وتغامزوا عليهم وقالوا : هذا أخو محمد! فأنزل الله تعالى هذه الآيات ، فإذا كان يوم القيامة ادخل علي ٧ ومن كان معه الجنة ، فأشرفوا على هؤلاء الكفار ونظروا إليهم فسخروا منهم وضحكوا ، وذلك قوله تعالى : « فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون » وأحسن ما قيل في هذا التأويل ما رواه محمد بن القاسم ، عن أبيه ، بإسناده عن الثمالي ، عن علي بن الحسين ٨ قال : إذا كان يوم القيامة اخرجت أريكتان [٥] من الجنة فبسطتا على شفير [٦] جهنم ، ثم يجئ علي ٧ حتى يقعد عليهما ، فإذا قعد ضحك ، وإذا ضحك انقلبت جهنم فصار عاليها سافلها ، ثم يخرجان فيوقفان بين يديه فيقولان : يا أمير المؤمنين يا وصي رسول الله ألا ترحمنا؟ ألا تشفع لنا عند ربك؟ قال : فيضحك منهما ثم يقوم
[١]الحاقة : ١٩.
[٢]كنز جامع الفوائد مخطوط.
[٣]تغامز القوم : اشار بعضهم إلى بعض بأعينهم.
[٤]المطففين : ٢٩.
[٥]الاريكة : سرير مزين فاخر.
[٦]الشفير : الناحية من كل شئ.