بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٨
٧. فقال : اللهم اجعله من ذريتي ، ففعل الله ذلك [١].
بيان : رواه العلامة من طريقهم أيضا [٢] ، وحمله أكثر المفسرين على الذكر الجميل ، وقال النيسابوري وغيره : وقيل : سأل ربه أن يجعل من ذريته في آخر الزمان داعيا إلى ملته ، وهو محمد ٩ [٣].
أقول : فعلى هذا لا استبعاد في حمله على علي ٧ فإنه سبب لشرفه وذكره بالجميل ، ولا يخفى ما فيه من الفضل والشرف الجليل ، والله يهدي من يشاء إلى سواء السبيل.
٥ ـ كشف : ابن مردويه قوله تعالى : « وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق » عن أبي عبدالله ٧ قال : نزلت في ولاية علي بن أبي طالب ٧ [٤].
بيان : رواه العلامة أيضا من طرقهم [٥] ، وروى الكليني. أيضا أنه الولاية [٦] ، والظاهر أن معناه أن المراد بالايمان التصديق بالولاية أو الايمان الكامل المشتمل عليها ، ويحتمل أن يكون المعنى : أن قول : « قدم صدق » هو الولاية ، أي مذخور هذا عند ربهم ينفعهم في القيامة.
وقال الطبرسي ـ ١ ـ : لما كان السعي والسبق بالقدم سميت المسعاة الجميلة والسابقة قدما كما سميت النعمة يدا وباعا ، وإضافته إلى صدق دليل على زيادة فضل ، وأنه من السوابق العظيمة [٧]. ثم قال في بيان معناه : أي أجرا حسنا ومنزلة رفيعة بما قدموا من أعمالهم ، وقيل : السعادة في الذكر الاول ، وقيل : إن معنى « قدم صدق » شفاعة محمد ٩ يوم القيامة ، عن أبي سعيد الخدري وهو المروي عن أبي عبدالله ٧ [٨].
[١]كشف الغمة : ٩٤.
[٢]راجع كشف الحق ٩٦١ ، وكشف اليقين ١٢٤.
[٣]غرائب القرآن ٣. ١٢٣ ، وفيه : من يكون داعيا إلى ملته.
[٤]كشف الغمة : ٩٥.
[٥]راجع كشف الحق ٩٧١ ، وكشف اليقين : ١٢٧.
[٦]راجع اصول الكافى ١ : ٤٢٢.
[٧]جامع الجوامع ص. نقلا من الكشاف ( في ٣ مجلدات ) ج ٢ ص ٦٦.
[٨]مجمع ال بيان : ٨٩.