بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٨
أولم ينسبوا يوسف الصديق إلى ما نسبوه من حديث زليخا؟ أولم ينسبوا موسى ٧ إلى ما نسبوه من القتل؟ أولم ينسبوا رسول الله إلى ما نسبوه من حديث زيد؟ أولم ينسبوا علي ابن أبي طالب ٧ إلى ما نسبوه من حديث القطيفة؟ إنهم أرادوا بذلك توبيخ الاسلام ليرجعوا على أعقابهم ، أعمى الله أبصارهم كما أعمى قلوبهم « تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا » [١].
[ بيان : « وصعقت الجبال » فيه استعارة أوتجوز في الاسناد ، وفي بعض النسخ « و صفصفت » أي استوت بالارض أوانفردت عن أهلها. في القاموس : الصفصفت : المستوي من الارض وصفصف : سار وحده فيه [٢] ].
١٧ ـ نص : أحمد بن إسماعيل ، عن محمد بن همام ، عن الحميري ، عن موسى بن مسلم ، عن مسعدة قال : كنت عند الصادق ٧ إذ أتاه شيخ كبير قد انحنى متكئا على عصاه ، فسلم فرد أبوعبدالله ٧ الجواب ، ثم قال : يا ابن رسول الله ناولني يدك اقبلها ، فأعطاه يده فقبلها ، ثم بكى ، فقال أبوعبدالله ٧ : ما يبكيك ياشيخ؟ قال : جعلت فداك يا ابن رسول الله أقمت على قائمكم منذ مائة سنة أقول : هذا الشهر وهذه السنة ، وقد كبرت سني ودق عظمي [٣] واقترب أجلي ، ولا أرى فيكم ما احب [٤] أراكم مقتلين مشردين ، أرى عدوكم يطيرون بالاجنحة ، فكيف لا أبكي؟ فدمعت عينا أبي عبدالله ٧ ثم قال : ياشيخ إن الله أبقاك حتى ترى قائمنا كنت معنا في السنام الاعلى ، وإن حلت بك المنية جئت يوم القيامة مع ثقل محمد ٩ ونحن ثقله ، فقد قال ٩ : إني مخلف فيكم الثقلين فتمسكوا بهمالن تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فقال الشيخ : لا ابالي بعد ما سمعت هذا الخبر.
ثم قال : يا شيخ اعلم أن قائمنا يخرج من صلب الحسن ، والحسن يخرج من صلب
[١]كفاية الاثر : ٣٥.
[٢]القاموس ٣ : ١٦٣.
[٣]في المصدر : ورق عظمى.
[٤]في المصدر : وأرى فيكم ما لا احب.