بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠
استقبلت به عمك؟ فقال : يا رسول الله صدمته [١] بالحق فمن شاء فليغضب ومن شاء فليرض ، فنزل جبرئيل ٧ وقال : يا محمد إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول : اتل عليهم : « أجعلتم سقاية الحاج » الآية ، فقال العباس : إنا قد رضينا ـ ثلاث مرات [٢].
أقول : نزولها في أمير المؤمنين ٧ مما أجمع عليه عامة المفسرين من المتقدمين ومتعصبي المتأخرين كالبيضاوي والزمخشري والرازي وغيرهم [٣] ، وسيأتي الاخبار [ فيه ] في باب شجاعته ٧ ويدل على أن مناط الفضل والفخر والايمان والجهاد ، ولا ريب في سبقه ٧ فيهما على سائر الصحابة كما سيأتي تفصيلهما ، فهو أولى بالامامة والخلافة لقبح تفضيل المفضول كما يشهد به ألباب ذوي العقول.
( ٣٢ باب )
* ( قوله تعالى « ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضاة الله * ) *
١ ـ فس : « ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله » قال : ذاك أمير المؤمنين ٧ ومعنى يشري نفسه أي يبذل [٤].
٢ ـ كشف : مما أخرجه شيخنا العز المحدث الحنبلي الموصلي في قوله تعالى : « ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله » نزلت في مبيت علي على فراش رسول الله ٩ ورواه أبوبكر بن مردويه أيضا ، وذكر ابن الاثير في كتابه كتاب الانصاف الذي جمع فيه بين الكاشف والكشاف أنها نزلت في علي ٧ وذلك حين هاجر النبي (ص) وترك عليا في بيته بمكة ، وأمره أن ينام على فراشه ليوصل إذا أصبح ودائع الناس إليهم ، وقال الله
[١]اى دفعته.
[٢]مجمع البيان ٥ : ١٤ و ١٥.
[٣]راجع تفسير البيضاوى ١ : ١٩١ والكشاف ٢ : ٢٧. ومفاتيح الغيب ٤ : ٤٢٢ و ٤٢٣. [٤]تفسير القمى : ٦١.