بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٧
وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون [١] المدعوإليه بالولاية ، المثبت له الامامة يوم غدير خم بقول الرسول ٩ عن الله عزوجل ألست أولى بكم منكم بأنفسكم؟ قالوا بلى ، قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه [٢] ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، والنصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأعن من أعانه ، وعلي بن أبي طالب ٧ [٣] أميرالمؤمنين وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، وأفضل الوصيين ، وخير الخلق أجمعين بعد رسول الله ٩.
وبعده الحسن بن علي ثم الحسين ٧ سبطا رسول الله ٩ وابنا خيرة النسوان [٤] ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي [٥] ، ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم محمد بن الحسن : إلى يومنا هذا واحدا بعد واحدا ، وهم عترة الرسول (ص) المعرفون بالوصية والامامة ، لا تخلو الارض من حجة منهم في كل عصر وزمان ، وفي كل وقت و أوان ، وهم العروة الوثقى [٦] وأئمة الهدى والحجة على أهل الدنيا إلى أن يرث الله الارض ومن عليها ، وكل من خالفهم ضال مضل ، تارك للحق والهدى ، وهم المعبرون عن القرآن ، والناطقون عن الرسول الله ٩ ، من مات ولا يعرفهم مات ميتة جاهلية [٧] ، ودينهم الورع والعفة والصدق والصلاح والاجتهاد وأداء الامانة إلى البر والفاجر ، طول السجود ، وقيام الليل ، واجتناب المحارم ، وانتظار الفرج بالصبر ، وحسن الصحبة ، وحسن الجوار ، ثم قال تميم بن بهلول : حدثني أبومعاوية عن الاعمش عن جعفر بن محمد ٧ في الامامة مثله سواء [٨].
[١]سورة المائدة : ٥٥.
[٢]في العيون : فهذا على مولاه.
[٣]في كمال الدين : وأعز من أطاعه ذاك على بن أبى طالب اه.
[٤]في العيون : وابنا خيرة النسوان أجمعين.
[٥]في العيون : ثم محمد بن على الباقر.
[٦]في كمال الدين : وانهم العروة الوثقى.
[٧]في العيون : من مات ولم يعرفهم مات ميتة الجاهلية.
[٨]كمال الدين : ١٩٣ و ١٩٤. عيون الاخبار : ٣٢ و ٣٣.