بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٨
ثم إنه دعا بشربة من ماء فقيل : ما معنا ماء ، فقام إليه رجل من الانصار فأسقاه شربة من لبن فشربه ، ثم قال : هكذا عهد إلي رسول الله ٩ أن يكون آخر زادي شربة من لبن [١] ثم حمل على القوم فقتل ثمانية عشر نفسا ، فخرج إليه رجلان من أهل الشام فطعناه وقتل ; ، فلما كان في الليل [٢] طاف أمير المؤمنين ٧ في القتلى فوجد عمارا ملقى بين القتلى ، فجعل رأسه على فخذه ثم بكى ٧ وأنشأ يقول :
ألا أيها الموت الذي لست تاركي
أرحني فقد أفنيت كل خليل
أراك بصيرا بالذين احبهم
كأنك تأتي نحوهم بدليل [٣]
١٨٤ ـ نص : علي بن الحسين بن محمد ، عن هارون بن موسى ، عن محمد بن علي بن معمر ، عن عبدالله بن معبد ، عن موسى بن إبراهيم ، عن عبدالكريم بن هلال ، عن أسلم عن أبي الطفيل ، عن عمار قال : لما حضر رسول الله (ص) الوفاة دعا بعلي ٧ فساره [٤] طويلا ثم قال : يا علي أنت وصيي ووراثي ، قد أعطاك الله علمي وفهمي ، فإذا مت ظهرت لك ضغائن في صدور قوم ، وغصبت على حقك ، فبكت فاطمة وبكى الحسن والحسين : ، فقال لفاطمة : يا سيدة النسوان مم بكاؤك قالت : يا أبت أخشى الضيعة بعدك ، قال : أبشري يا فاطمة فإنك أول من تلحقني من أهل بيتي ، فلا تبكي ولا تحزني فإنك سيدة نساء أهل الجنة ، وأباك سيد الانبياء ، وابن عمك خير الاوصياء [٥] ، وابناك سيدا شباب أهل الجنة ، ومن صلب الحسين يخرج الله الائمة التسعة ، مطهرون معصومون ، ومنا مهدي هذه الامة ، الخبر [٦].
١٨٥ ـ نص : محمد بن وهبان ، عن محمد بن عمر الجعابي ، عن إسماعيل بن محمد بن شيبة ، عن محمد بن أحمد بن الحسن ، عن يحيى بن خلف ، عن عبدالرحمان ، عن يزيد بن الحسن ، عن معاوية بن خربوذ ، عن أبي الطفيل ، عن حذيفة بن اسيد قال : سمعت رسول
[١]في المصدر : آخر زادى من الدنيا شربة من اللبن.
[٢]في المصدر : فلما كان الليل.
(٣ و ٦) كفاية الاثر : ١٦ و ١٧. وفيه : كانك تنحو نحوهم بدليل.
[٤]اى كلمة بسر.
[٥]في المصدر : سيد الاوصياء.