بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٠
وأخي علي على ناقة من نوق الجنة ، وبيده لواء الحمد ينادي : لا إله الله محمد رسول الله فيقول الآدميون : ما هذا إلا ملك مقرب أو نبي مرسل ، أو حامل عرش ، فيجيبهم ملك من بطنان العرش يا معشر الآدميين ليس هذا ملك مقرب [١] ولا بني مرسل ولا حامل عرش هذا الصديق الاكبر والفاروق الاعظم علي بن أبي طالب [٢].
١٧٢ ـ نص : علي بن الحسن ، عن محمد بن الحسين البزوفري ، عن أحمد بن محمد بن عبدالله بن جعفر ، عن محمد بن قرضة ، عن شريك ، عن الاعمش ، عن زيد بن حسان ، عن زيد بن أرقم قال : سمعت رسول الله ٩ يقول لعلي بن أبي طالب ٧ أنت سيد الاوصياء وابناك سيدا شباب أهل الجنة ، ومن صلب الحسين يخرج الله عزوجل الائمة التسعة فإذا مت ظهرت لك الضغائن في صدور قوم ، ويمنعونك حقك ، ويتمالون عليك.
وبإسناده عن زيد بن أرقم قال : ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله ٩ إلا ببغضهم علي بن أبي طالب ووولده [٣].
١٧٣ ـ نص الحسين بن علي ، عن هارون موسى ، عن محمد بن صدقة الرقي ، عن أبيه ، عن أبي عبدالرحمان عبدالله بن أحمد ، عن داود بن زاهر بن المسيب ، عن صالح بن أبي الاسود ، عن الحسن بن عبيدالله ، عن أبي الضحى ، عن زيد بن أرقم قال : خطبنا رسول الله فقال بعد ما حمدالله وأثنى عليه : أوصيكم عباد الله بتقوى الله الذي لا يستغني عنه العباد ، فإن من رغب بالتقوى زهد في الدنيا [٤] ، واعلموا أن الموت سبيل العالمين و مصير الباقين يختطف المقيمين [٥] ولا يعجزه لحاق الهاربين ، يهدم كل لذة ، ويزيل كل نعمة ، ويقشع [٦] كل بهجة ، والدنيا دار الفناء ، ولاهلها منها الجلاء ، وهي حلوة خضرة قد تحلت للطالب ، فارتحلوا عنها رحمكم الله بخير ما يحضركم من الزاد ، ولا تطلبوا
[١]كذا في النسخ والمصدر.
[٢]كفاية الاثر : ١٣ و ١٤.
[٣]كفاية الاثر : ١٤.
[٤]في المصدر و ( د ) : هدى في الدنيا.
[٥]اى يجتذبهم.
[٦]اى يفرق. والبهجة : الحسن. النضارة. السرور او ظهور الفرح.