بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢
لا تطعموا في ولا تحدثوا أنفسكم بمغالبتي فإن معي من أنصاري فلانا وفلانا فإنه لا يحسن أن يدخل في كلامه إلا من هو الغاية في النصرة ، والشهرة بالشجاعة ، وحسن المدافعة وشدة معاونة ذلك السلطان ، فدل على أنه أشجع الصحابة وأعونهم للرسول.
الثاني أن قوله : « صالح المؤمنين » يدل على أنه أصلح من جميعهم بدلالة العرف والاستعمال ، لان أحدنا إذا قال : فلان عالم قومه وزاهد أهل بلده لم يفهم من قوله إلا كونه أعلمهم وأزهدهم ، فإذا ثبت فضله بهذين الوجهين ثبت عدم جواز تقديم غيره عليه لقبح تفضيل المفضول.
٣٠
(باب )
* ( قوله تعالى « من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتى الله بقوم ) *
* ( يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ) *
* ( يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لمومة لائم ) *
* ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم » * ) *
١ ـ مد : بإسناده عن الثعلبي في قوله تعالى : « فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه » قال : علي بن أبي طالب ٧. [١]
أقول : قال العلامة ـ قدس الله روحه ـ في كشف الحق : قال الثعلبي : نزلت في علي ٧ [٢]، وقال الشيخ الطبرسي ـ أعلى الله مقامه ـ : قيل : هم أمير المؤمنين ٧ وأصحابه حين قاتل من قاتله من الناكثين والقاسطين والمارقين ، وروي ذلك عن عمار وحذيفة و ابن عباس ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبدالله ٨ ويويد هذا القول أن النبي
[١]العمدة : ١٥١.
[٢]كشف الحق : ٩٢.