بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٥
امتي لاخي ، وتظاهرهم عليه ، وظلمهم له ، وأخذهم حقه ، قال : فقلنا له : يا رسول الله ويكون ذلك؟ قال : نعم يقتل مظلوما من بعد أن يملا غيظا ويوجد عند ذلك صابرا ، قال : فلما سمعت ذلك فاطمة [١] أقبلت حتى دخلت من وراء الحجاب وهي باكية ، فقال لها رسول الله ٩ : ما يبكيك يا بنية؟ قال : سمعتك تقول : في ابن عمي [٢] وولدي ما تقول ، قال : وأنت تظلمين وعن حقك تدفعين ، وأنت أول أهل بيتي لحوقا بي بعد أربعين ، يا فاطمة أنا سلم لمن سالمك وحرب لمن حاربك ، أستودعك الله وجبرئيل وصالح المؤمنين ، قال : قلت : يا رسول الله من صالح المؤمنين؟ قال : علي بن أبي طالب [٣].
٨٦ ـ قب : جابر الجعفي عن الباقر ٧ في خبر طويل في قوله : « فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل اناس مشربهم [٤] » الآية فقال : إن قوم موسى لما شكوا إليه الجدب والعطش استسقوا موسى فاستسقى لهم [٥] ، فسمعت ما قال الله له ، ومثل ذلك جاء المؤمنون إلى جدي رسول الله ٩ قالوا : يا رسول الله تعرفنا من الائمة بعدك فقال : وساق الحديث إلى قوله : فإنك إذا زوجت عليا من فاطمة خلقت [٦] منها أحد عشر إماما من صلب علي ، يكونون مع علي اثني عشر إماما ، كلهم هداة لامتك ، يهتدون بها كل امة بإمام منها ، ويعلمون كما علم قوم موسى مشربهم.
الاصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين ٧ في خبر ولقد سئل رسول الله وأنا عنده عن الائمة قال : « والسماء ذات البروج [٧] » إن عددهم بعدد البروج ورب الليالي و الايام والشهور ، عددهم كعدة الشهور [٨].
[١]في المصدر : فلما سمعت ذلك فاطمة.
[٢]في المصدر : في ابن عمك.
[٣]اليقين : ١٨٨ و ١٨٩.
[٤]سورة البقرة : ٦١.
[٥]في المصدر و ( م ) : فاستسقى لهم.
[٦]في المصدر: خلقت منها.
[٧]سورة البروج : ١.
[٨]مناقب آل ابى طالب ١ : ٢٠٠ و ٢٠١. وليست الجملة الاخيرة فيه.