بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٦
الدين [١] ، إني أنا الله لا إله إلا أنا ، فمن رجا غير فضلي أوخاف غير عدلي [٢] عذبته عذابا لا اعذبه أحدا من العالمين ، فإياي فاعبد وعلي فتوكل ، إني لم أبعث نبيا فاكملت أيامه وانقضت مدته إلا جعلت له وصيا ، وإني فضلتك على الانبياء ، وفضلت وصيك على الاوصياء وأكرمتك بشبليك بعده وبسبطيك حسن وحسين [٣] ، فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه ، وجعلت حسينا خازن وحيي وأكرمته بالشهادة ، و ختمت له بالسعادة ، فهو أفضل من استشهد ، وأرفع الشهداء درجة ، جعلت كلمتي التامة معه [٤] ، والحجة البالغة عنده ، بعترته اثيب واعاقب ، أولهم علي سيدالعابدين وزين أولياء الماضين ، وابنه شبيه جده المحمود محمد الباقر لعلمي والمعدن لحكمي ، سيهلك المرتابون في جعفر ، الراد عليه كالراد علي ، حق القول مني لاكرمن مثوى جعفر ، ولاسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه ، انتجبت بعده موسى وانتجبت بعده فتنة عمياء حندس [٥] ، لان خيط فرضي لاينقطع [٦] وحجتي لاتخفى ، وأن أوليائي لايشقون ، ألا ومن جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي ، ومن غير آية من كتابي فقد افترى علي ، وويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي ، إن المكذب بالثامن مكذب بكل أوليائي ، وعلي وليي وناصري ، ومن أضع عليه أعباء النبوة و أمنحه بالاضطلاع بها ، يقتله عفريت مستكبر ، يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلقي ، حق القول مني لاقرن عينه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ، فهو وارث علمي ومعدن حكمي وموضع سري حجتي على خلقي ، جعلت الجنة مثواه [٧]
[١]في المصدرين : وديان يوم الدين.
[٢]في العيون اوخاف غير عدلى وعذابى.
[٣]في العيون اوخاف غير عدلى وعذابى : وبسبطيك الحسن والحسين.
[٤]وارفع الشهداء درجة عندى ، وجعلت كلمتى التامة معه.
[٥]ليست هذه الجملة في كمال الدين ، وفى العيون : واتيحت والحندس : الظلمة وسيأتى شرح الجملة في البيان.
[٦]في كمال الدين ، لان حفظه فرض لا ينقطع.
[٧]في العيون : لايؤمن عبد به الاجعلت الجنة مثواه.