بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٨
طالب ٧ ، قال : وكنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله ٩ ببغضهم علي بن أبي طالب ٧ ، وروي مثل ذلك عن جابر بن عبدالله الانصاري ، وعن عبادة بن الصامت قال : كنا نختبر أولادنا بحب علي بن أبي طالب ٧ فإذا رأينا أحدهم لا يحبه علمنا أنه لغير رشدة وقال أنس : ما خفي منافق على أحد في عهد رسول الله ٩ بعد هذه الآية ، انتهى [١].
وروى العلامة قدس الله روحه في كشف الحق عن الخدري أنه قال ، ببغضهم عليا [٢].
أقول : من كان حبه من أركان الايمان وعلاماته لا يكون إلا نبيا أو إماما ، و أيضا هذه فضليه عظيمة اختص بها من بين الصحابة ، فتفضيل غيره عليه تفضيل للمفضول لا سيما مع اجتماع مع الفضائل التي لا تحصى كما مر وسيأتي.
أقول : وروى العلامة أيضا في كشف الحق برواية عن النبي ٩ قال ، لو يعلم الناس متى سمي علي أمير المؤمنين ما أنكروا فضله ، سمي أمير المؤمنين وآدم بين الروح والجسد ، قال الله عزوجل : « وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم و أشهدهم على أنفسهم ألست بربكم [٣] » قالت الملائكة : بلى ، فقال الله تعالى : أنا ربكم ومحمد نبيكم ، وعلي أميركم [٤].
بيان : سيأتي الاخبار في ذلك مع شرحها في باب مفرد.
وروى العلامة أيضا في الكتاب المذكور من طريق الجمهور أن جماعة من العرب اجتمعوا على وادي الرملة ليبيتوا النبي (ص) بالمدينة [٥] فقال النبي ٩ : من هؤلاء؟ فقام جماعة من أهل الصفة فقالوا : نحن فول علينا من شئت ، فأقرع بينهم فخرجت القرعة على ثمانين رجلا منهم ومن غيرهم ، فأمر أبابكر بأخذ اللواء والمضي إلى بني سليم وهم
[١]مجمع البيان ٩ : ١٠٦.
[٢]كشف الحق ١ : ٩٠.
[٣]سورة الاعراف. ١٧٢.
[٤]كشف الحق ١ : ٩٣.
[٥]بيته ليلا : هجم عليه في الليل.