بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٧
بيان : الضمير في قوله : « به » إما راجع إلى أمير المؤمنين ٧ أو إلى الله ، ويكون الشرك في الولاية بمنزلة الشرك بالله ، والاخير أظهر.
٩٥ ـ فر : الحسين بن الحكم معنعنا عن ابن عباس ٢ ، « يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله [١] » قال : نزلت في رسول الله ٩ وعلي بن أبي طالب ٧ وزيره حين أتاهم يستعينهم في القتيلين [٢].
بيان : الضمير في قوله : « أتاهم » راجع إلى اليهود ، وهو إشارة إلى ما ذكره الطبرسي فيما ذكره من أسباب نزول الآية أن النبي ٩ دخل ومعه جماعة من أصحابه على بني النضير ، وقد كانوا عاهدوه على ترك القتال وعلى أن يعينوه في الديات ، فقال ٩ : رجل من أصحابي أصاب رجلين ، معهما أمان مني فلزمني ديتهما ، فاريد أن تعينوني ، فقالوا : نعم اجلس حتى نطعمك ونعطيك الذي تسألنا ، وهموا بالفتك بهم ، فآذن الله به رسوله ، فأطلع النبي ٩ أصحابه على ذلك ، وانصرفوا ، وكان ذلك إحدى معجزات انتهى [٣].
اقول : يظهر من الخبر أنه لم يكن معه ٩ إلا أمير المؤمنين ٧.
٩٦ ـ فر : أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن صبيح ، معنعنا عن ابن عباس رضي الله عنه قال : ما في القرآن آية « يا أيها الذين آمنوا » إلا وعلي بن أبي طالب ٧ أميرها وشريفها ومقدمها ، ولقد عاتب الله جميع أصحاب النبي ٩ وماذكر عليا إلا بخير ، قال : قلت : وأين عاتبهم؟ قال : قوله : « إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان [٤] » لم يبق أحد معه غير علي بن أبي طالب ٧ وجبرئيل [٥].
[١] المائدة : ١١.
[٢]تفسير فرات : ٣٨.
[٣]مجمع البيان ٣ : ١٦٩.
[٤]آل عمران : ١٥٥.
[٥]تفسير فرات : ٤٩.