بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٠
بيان : أي أقسموا أن عليا ٧ لا يبعث في الرجعة ، أو لا يبعث الناس له فيها.
٥٩ ـ م : قوله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين * فإن زللتم من بعد ما جاءكم البينات فاعلموا أن الله عزيز حكيم [١] » قال الامام ٧ : فلما ذكر الله تعالى الفريقين : أحدهما « و من الناس من يعجبك قوله [٢] » والثاني « ومن الناس من يشري نفسه [٣] » وبين حالهما ودعا الناس إلى حال من رضي صنيعه فقال : « يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة » يعني في السلم والمسالمة إلى دين الاسلام كافة جماعة ادخلوا فيه ، وادخلوا في جميع الاسلام فتقبلوه واعملوا لله [٤] ، ولا تكونوا كمن يقبل بعضه ويعمل به ويأبى بعضه ويهجره ، قال : ومنه الدخول في قبول ولاية علي ٧ كالدخول في قبول نبوة رسول الله ٩ فإنه لا يكون مسلما من قال إن محمدا رسول الله فاعترف به ، ولم يعترف بأن عليا وصيه وخليفته وخير أمته « ولا تتبعوا خطوات الشيطان » ما يتخطى بكم إليه الشيطان من طريق الغي والضلال [٥] ، ويأمركم به من ارتكاب الآثام الموبقات [٦] « إنه لكم عدو مبين » إن الشيطان بعدواته يريد اقتطاعكم عن مزيد الثواب [٧] و إهلاككم بشديد العقاب « فإن زللتم » عن السلم والاسلام الذي تمامه باعتقاده ولاية علي ٧ لا ينفع الاقرار بالنبوة مع جحد إمامة علي ٧ كما لا ينفع الاقرار بالتوحيد مع جحد النبوة ، إن زللتم ، « من بعد ما جاءتكم البينات » من قول رسول الله وفضيلته ، وآتاكم الدلالات الواضحات الباهرات على أن محمدا ٩ الدال على إمامة علي ٧ نبي صدق،
[١]البقرة : ٢٠٨ ـ ٢٠٩.
[٢]البقرة : ٢٠٤.
[٣]البقرة : ٢٠٧.
[٤]في المصدر : فاقبلوه واعملوا فيه.
[٥]في المصدر : من طريق الغى والضلال.
[٦]أى المهلكات.
[٧]في المصدر : ان الشيطان لكم عدو مبين بعدواته يريد اقتطاعكم عن عظيم الثواب.