بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٦
بصلاتك » وأما قوله : « ولا تخافت بها » فإنه يقول : ولا تكتم ذلك عليا ، يقول : أعلمه ما أكرمته به. فأما قوله : « وابتغ بين ذلك سبيلا » يقول : تسألني أن آذن لك أن تجهر بأمر علي بولايته ، فأذن له بإظهار ذلك يوم غدير خم ، فهو قوله يومئذ : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. [١] بيان : لما كانت الصلاة الكاملة في علي ٧ ولم يصدر كاملها إلا منه ومن أمثاله فقد ظهر عليه آثارها ، فكأنه صارعينها ، وأيضا لشدة اشتراط ولايتة في قبولها وعدم صحتها بدونها ، ولكونه الداعي إليها والمعلم لها ، فلتلك الامور قد يعبر عنه ٧ بالصلاة في بطن القرآن ، وقد مر بعض تحقيق ذلك وسيأتي إن شاءالله تعالى.
٥٣ ـ شى : عن جميل ، عن إسحاق بن عمار في قوله : « ولاتبذر تبذيرا [٢] » قال لاتبذر في ولاية علي ٧ [٣].
بيان : لما ذكر في صدر الآية « وآت ذالقربى حقه » فأعطى ٩ فاطمة فدكا قال « لاتبذر » أي لاتصرف المال في غير المصارف التي امرت بها ، فعلى هذا البطن من الآية لعل المعنى : لاتجعل ولاية علي ٧ لغيره ، ويحتمل أن يكون نهيا عن الغلو في شأنه ٧ لمنع غيره عن ذلك ، كقوله « لئن أشركت [٤] » ٥٤ ـ شى : عن سماعة بن مهران قال : سأل ت أبا عبدالله ٧ عن قول الله : « فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا [٥] » قال : العمل الصالح المعرفة بالائمة : « ولا يشرك بعبادة ربه أحدا » التسليم لعلي ٧ لايشرك معه في الخلافة من ليس له ذلك ولا هو من أهله [٦].
بيان : لعل المراد بالعبادة هنا العبادة القلبية ، وهي الاعتقاد بالولاية ، أوهي أيضا
[١]تفسير العياشى مخطوط ، رواه في البرهان ٢ : ٤٥٤.
[٢]بنى اسرائيل : ٢٦.
[٣]تفسيرالعياشى مخطوط ، رواه في البرهان ٢ : ٤١٦.
[٤]الزمر : ٦٥.
[٥]الكهف : ١١٠.
[٦]تفسيرالعياشى مخطوط ، رواه في البرهان ٢ : ٤٩٧.