الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٩٠

الجزء الرّابع من كتابه ما نصّه:

«قال الثّقفيّ في الغارات و هو غير مطبوع بعد و نحن إنّما نقلنا عنه بوساطة نقل المجلسيّ (رحمه الله) عنه في البحار و ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة و المحقّق المدنيّ في الدّرجات الرّفيعة و قد لخّصنا العبارة المحكيّة عنه بعض التّلخيص و زدنا عليه في بعض الموارد ما يوضحها».

و أشار أيضا في تعليقاته على المجلّد الثّاني من كتاب أنساب الأشراف للبلاذريّ الى كتاب الغارات للثّقفيّ كثيرا.

أقول: من المظنون قويّا أنّ شرّاح نهج البلاغة كابن ميثم (رحمه الله) و غيره قد نقلوا من الكتاب إلّا أنّي لم أراجع الشّروح حتّى أطّلع على حقيقة الأمر فمن أراد فليراجع.

كلمة اعتذار

ليس بخفيّ على اولى الألباب أنّ تصحيح مثل هذا الكتاب و التّحقيق في مطاويه و التّعليق عليه و التّقدمة له لم يكن بأمر سهل ساذج بل كان صعبا عسيرا و لا سيّما على مثلي ممّن هو قليل البضاعة و كثير الإضاعة و ذلك أنّه و إن كان كتابا مهمّا في موضوعة إلّا أنّه لمّا لم يكن بمرأى من العلماء و مسمع منهم كسائر الكتب الموجودة المتعارفة المتداولة بينهم حتّى تصير نسخه كنسخها مهذّبة منقّحة مصحّحة بل مشروحة و مبيّنة بشرح واف و بيان شاف صرفت في تصحيحه و تنقيحه وقتا كثيرا فحدانى ذلك إلى أن اطنب في بعض موارد الكتاب بعض الاطناب حتّى يستفيد منه أهل التّتبّع و التّحقيق فانّ وسائل المراجعة للكتب و المآخذ ليست مهيّأة لأغلب الفضلاء المهرة كثّر اللَّه أمثالهم في هذا الزّمان كسائر الأزمنة فانّ الزّمان متشابه الأجزاء كما عرّفه به الحكماء فإذا كان حالهم كذلك فما ظنّك بغيرهم من النّاس؟.!.

مع أنّ أكثر هذه التّعليقات ممّا يستحسن و يستطاب فينبغي أن أعتذر من أهل الفضل و الكمال و أختم المقال بقول من قال:

و لئن أطلت فقد أطبت فانّني‌

رجل إذا أصف المعاني اطنب‌