الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٦٢

مبغض لك، و لا يغيب عنه محبّ لك غدا حتّى يرد الحوض معك.

فخرّ عليّ عليه السّلام ساجدا ثمّ قال:

الحمد للَّه الّذي منّ عليّ بالإسلام، و علّمني القرآن، و حبّبنى إلى خير البريّة خاتم النّبيّين و سيّد المرسلين؛ إحسانا منه إليّ و فضلا منه عليّ.

فقال له النّبيّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم عند ذلك:

لو لا أنت يا عليّ لم يعرف المؤمنون بعدي.

قال مصنّف الكتاب رضي اللَّه عنه:

و هذا الخبر بما تضمّنه من مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام لو قسم على الخلائق كلّهم من أوّل الدّهر إلى آخره لاكتفوا به شرفا و مكرمة و فخرا».

و قال العلّامة المجلسيّ (رحمه الله) في تاسع البحار في آخر «باب ما ظهر من فضله صلوات اللَّه عليه في غزوة خيبر» ما نصّه (ص ٣٥١):

«و ممّا ظهر من فضله صلوات اللَّه عليه في ذلك اليوم ما رواه الشّيخ الطّبرسيّ (رحمه الله) في كتاب اعلام الورى من كتاب المعرفة لإبراهيم بن سعيد الثّقفيّ عن الحسن بن الحسين العرنيّ و كان صالحا عن كادح بن جعفر البجليّ و كان من الأبدال، عن [أبي‌] لهيعة عن (فساق الحديث سندا و متنا نحو ما مرّ ثمّ قال):

«لي- الحافظ عن عبد اللَّه بن يزيد عن محمّد بن ثواب عن إسحاق بن منصور عن كادح البجليّ عن عبد اللَّه بن لهيعة مثله».

أقول: قوله «لي» رمز جعله في البحار لكتاب الأمالي للصّدوق (رحمه الله) و نصّ عبارة الصّدوق فيه في صدر المجلس الحادي و العشرين هكذا:

«حدّثنامحمّد بن عمر البغداديّ الحافظ قال: حدّثنا عبد اللَّه بن يزيد قال:

حدّثنا محمّد بن ثواب قال: حدّثنا إسحاق بن منصور عن كادح يعنى أبى جعفر البجليّ، عن عبد اللَّه بن لهيعة، عن عبد الرّحمن يعنى ابن زياد عن سلمة بن يسار، عن جابر بن عبد اللَّه قال:لمّا قدم عليّ عليه السّلام على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم بفتح خيبر قال له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: