الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٣

البهبهانيّ في التّعليقة ما نصّه: «معاملة القمّيّين المذكورة ربّما تشير إلى وثاقته، ينبّه على ذلك ما يأتي في إبراهيم بن هاشم».

و ذكر في إبراهيم بن هاشم ما محصّله: «انّ أئمّة الحديث من القمّيّين كانوا يقدحون في رواة الحديث بأدنى شي‌ء» فإذا يكون وفد القميّين إليه و سؤال الانتقال إلى قمّ دليلا على وثاقته».

و منهم العالم الناقد الجليل أبو أحمد محمد بن عبد النبي بن عبد- الصانع الخراساني النيسابورىّ- تغمده اللَّه بغفرانه- فإنه قال في المجلد الثاني من تلخيص أحوال حملة حكمة النبي و الآل صلى اللَّه عليه و عليهم على كلّ حال، و هو كتاب على أسلوب عزيز و نهج وجيز ما نصّه:

«إبراهيم بن محمّد بن سعيد بن هلال أبو إسحاق الثّقفيّ الكوفيّ أصلا الأصبهانيّ مسكنا، عنه النّحويّ كان زيديّا ثمّ تبصّر، وفد إليه جماعة من القمّيّين منهم أحمد بن أبى عبد اللَّه و سألوا عنه الانتقال إلى قمّ فأبى، له مصنفات كثيرة، منها كتاب الغارات، ترحّم عليه الشّيخ في الفهرست مرّتين، و وثّقه ابن طاووس في كشف اليقين، و قال الشّيخ عليّ: يظهر من ابن طاووس في كتاب الإقبال توثيقه، و لو لا تصريحه في كتاب كشف اليقين بأنّ الأصل في ذلك توثيق ابن النّديم في كتاب الفهرست له حيث قال:

انّه من الثّقات العلماء المصنّفين؛ و حاله مجهول، لكان قوله نعم الحجّة.

و قال الشّيخ عليّ أيضا:

و نقل مولانا المعاصر محمّد باقر دام ظلّه عن ابن طاووس أنّه وثّقه انتهى.

و كان سبب خروجه أنّه عمل كتاب المعرفة و فيه المناقب المشهورة و المثالب؛ فاستعظمه الكوفيّون و أشاروا عليه بأن يتركه و لا يخرجه، فقال: أيّ البلاد أبعد من الشّيعة؟- فقالوا: أصبهان فحلف أن لا أروي هذا الكتاب إلّا بها؛ فانتقل إليها و رواه بها ثقة منه بصحّة ما رواه فيه. قال السمعاني: و كان يغلو في الرّفض و هو أخو عليّ بن محمّد الثّقفيّ و كان عليّ قد هجره، و له مصنّفات في التّشيّع يروي عن أبي نعيم الفضل بن دكين و إسماعيل بن أبان انتهى. و في الميزان: يروي عن يونس‌