أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٩٨ - أحمد الستيتي سلامة أحمد عبد الله التميمي أحمد بن عبدويه الرازي أحمد الأنطاكي الصنوبري
وله في الملح والنوادر يقال إنه شرب دواء بحلب فكتب اليه صديق بهذين البيتين ويروي ان جحظة كتبهما إلى أبي الحسن بن حنش الكاتب وقد شرب دواء وهما:
ابن لي كيف أمسيت * وما كان من الحال وكم سارت بك الناقة * نحو المنزل الخالي فاجابه الصنوبري يقول:
كتبت إليك والنعلان ما ان * أقلهما من السير العنيف فان رمت الجواب إلي فاكتب * على العنوان يدفع في الكنيف وكان له ولد ففطم فدخل الدار والصبي يبكي فكتب على مهده:
منعوه أحب شئ اليه * من جميع الورى ومن والديه منعوه غذاءه ولقد كان * مباحا له وبين يديه عجبا منه ذا على صغر السن * هوى فاهتدى الفراق اليه وقوله:
أفنيت يومي هكذا باطلا * منتظرا للدعوة الباطلة همي للرسل وأنبائهم * هم التي تطلق بالقابله يا دعوة ما حصلت في يدي * بل ذهبت بالدعوة الحاصله وله في المديح قال في مدح سيف الدولة:
ما خلت قبلك ان كل فضيلة * للناس يستجمعن في انسان فمتى يطيق لسان شعري مدح من * ما زال ممدوحا بكل لسان وله في أبي الحسن علي بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد القاضي المعروف بابن يزيد الحلبي:
يزيد الفقه والفقهاء حبا * إلى قلبي فقيه بني يزيد تناهى ثم زاد على التناهي * وحاول أن يزيد على المزيد أبا الحسن ابتذل عمرا مداه * مدى أمد وليس مدى لبيد وعش عيشا جديدا كل يوم * قرير العين بالعيش الجديد فكم من مستفاد منه علما * يمد إليك كف المستفيد وله في محمد بن سليمان عم أبي العلاء المعري القاضي بحمص من أبيات:
بأبي يا ابن سليمان * لقد سدت تنوخا وهم السادة شبانا * لعمري وشيوخا أدرك البغية من * أضحى بناديك منيخا واجدا منك متى * استصرخ للمجد صريخا في زمان غادر * الهمات في الناس مسوخا وله في رثاء ابنة له فكتب على جانب مقبة قبرها:
بأبي ساكنة في جدث * سكنت منه إلى غير سكن نفس فازدادي عليها حزنا * كلما زاد البلا زاد الحزن وعلى الجانب الآخر:
أساكنة القبر السلو محرم * علينا إلى أن نستوي في المساكن لئن ضمن القبر الكريم كريمتي * لأكرم مضمون وأكرم ضامن وعلى الجانب الآخر:
اواحدني عصاتي الصبر لكن * دموع العين سامعة مطيعه وكنت وديعتي ثم استردت * وليس بمنكر رد الوديعة وعلى الجانب الآخر:
يا والدي رعاكما الله * لا تهجرا قهري وزوراه خليتما وجهي يجد به * للقبر يخلقه ويمحاه وعلى الجانب الآخر:
آنس الله وحشتك * رحم الله وحدتك أنت في صحبة البلا * أحسن الله صحبتك وعلى الجانب الآخر المقدم:
أبكيك ربة قبة * تبلى وقبتها تجدد لك منزلان فذا يبيض * للبكاء وذا يسود وله في الحسد:
أيها الحاسد المعد لذمي * ذم ما شئت رب ذم بحمد لا فقدت الحسود مدة عمري * ان فقد الحسود أخيب فقد كيف لا أوثر الحسود بشكري * وهو عنوان نعمة الله عندي وله في الصبر:
محن الفتى يخبرن عن فضل الفتى * كالنار مخبرة بفضل العنبر وله في شكوى الزمان:
تقول لي وكلانا عند فرقتنا * ضدان أدمعنا در وياقوت أقم بأرضك هذا العام قلت لها * كيف المقام وما في منزلي قوت ولا بأرضك حر يستجار به * الا لئيم ومذموم وممقوت وله في تفضيل زمن الربيع * على غيره ووصف الأزهار:
إن كان في الصيف ريحان وفاكهة * فالأرض مستوقد والجو تنور وإن يكن في الخريف النخل محترقا * فالأرض محسورة والجو ماسور وإن يكن في الشتاء الغيث متصلا * فالأرض عريانة والجو مقرور ما الدهر الا الربيع المستنير إذا * اتى الربيع اتاك النور والنور فالأرض ياقوتة والجو لؤلؤة * والنبت فيروزة والماء بلور ما يعدم النبت كأسا من سحائبه * فالنبت ضربان سكران ومخمور فيه لنا الورد منضود مورده * بين المجالس والمنثور منثور ونرجس ساحر الابصار ليس لما * كنت له من عمى الابصار مسحور هذا البنفسج هذا الياسمين وذا * النسرين مذ قربا فالحسن مشهور تظل تنثر فيه السحب لؤلؤها * فالأرض ضاحكة والطير مسرور حيث التفت فقمري وفاختة * يغنيان وشفتين وزرزور إذا الهزاران فيه صوتا فهما * بحسن صوتهما عود وطنبور تطيب فيه الصحاري للمقيم بها * كما تطيب له في غيره الدور من شم ريح تحيات الربيع * لا المسك مسك ولا الكافور كافور وله في وصف الأزهار والأشجار كما في كتاب محاسن أصفهان:
وتحلت الأشجار من أنوارها * حليين بين مفضض ومذهب مثل المشاجب منظرا فمتى تشا * تنظر إلى غصن قصير المشجب