أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٨٧ - أسد الله القزويني أسد الله محسن التبريزي أسد الله الرشتي الأصفهاني
الصفوية وبقي فيها حتى توفي وخلف ولدين السيد احمد والسيد قوام الدين محمد. ٩١٩:
السيد أسد الله القزويني توفي في كرمانشاه سنة ١٣٣٩ هكذا وجدنا تاريخ وفاته في مجموعة فيها تواريخ وفيات العلماء ولا نعلم عن أحواله شيئا. ٩٢٠:
الميرزا أسد الله بن الحاج محسن التبريزي.
توفي في طهران سنة ١٣٥٢ أو ١٣٢٦.
ذكره صاحب كتاب شهداء الفضيلة وقال إنه في الرعيل الأول من علماء الطائفة المشارك في العلوم المبرز في المنقول والمعقول وقال إن والده قرأ عليه. ٩٢١:
السيد أسد الله بن السيد محمد باقر بن السيد محمد تقي الحسيني الموسوي الجيلاني الرشتي الاصفهاني.
توفي سنة ١٢٩٠ في طريقه إلى النجف في كرند وحملت جنازته إلى النجف فدفن في الحجرة التي على يسار الخارج من الصحن الشريف من الباب القبلي مقابل قبر الشيخ مرتضى الأنصاري.
من اجلاء تلاميذ صاحب الجواهر متفق على جلالته وامامته كان ورعا تقيا زاهدا معرضا عن الدنيا وعن منافسة الولاة في الرياسات عظيما نافذ القول في بلاد إيران كلها وكان أبوه السيد محمد باقر من اجلاء علماء إيران خرج المترجم في حياة أبيه إلى النجف وتخرج بصاحب الجواهر وعاد إلى أصفهان سنة وفاة والده وصلى عليه وقام مقامه ورأس في أصفهان وخرج إلى زيارة المشاهد المشرفة سنة ١٢٩٠ فتوفي في الطريق ونقل إلى النجف ودفن في المشهد الشريف كما مر.
ومن آثاره اجراء ماء الفرات إلى النجف الأشرف فإنه بعد ما زار النجف ورجع إلى بلاد إيران عزم على اتمام ما شرع به الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر كما يأتي وايصال ماء الفرات إلى النجف واستحصل على المال من ثلث تركة السردار محمد إسماعيل خان النوري وكيل الملك كما في المآثر والآثار. وفي مجموعة الشبيبي: من ثلث مال إسماعيل خان والي كرمان انتهى وهو ثلاثون ألف تومان وارسل المهندسين وشرعوا في العمل سنة ١٢٨٢ وتم سنة ١٢٨٨ فحفرت آبار بين المكان الذي وصل اليه في عهد صاحب الجواهر وبين النجف في وسط النهر الذي كان حفره صاحب الجواهر ومر بها من قبلي النجف إلى جهة المغرب وذلك لأن حفر النهر إلى عمق يجري فيه الماء غير متيسر ولا ممكن كما مر وكان العزم عليه في زمن صاحب الجواهر غير مبني على فن وهندسة وبعد حفر هذه الآبار وصل بينها بقناة تحت الأرض ثم ظهر ان تلك الآبار كان عمقها زائدا عن اللازم فاحتاجوا إلى طم الزائد واجري الماء في تلك القناة وجعل يصب في المكان المنخفض غربي النجف وعملت عليه رحى أصدر ريعها لاصلاح القناة وبنيت هناك بركة يستقي منها السقاؤون وبقيت الناس تنتفع بهذا الماء إلى سنة ١٣٠٧ وذلك نحو ١٩ سنة. وأرخ الشعراء ذلك فقال الشيخ محمد بن الشيخ كاظم الجزائري النجفي من قصيدة:
شربوا الماء زلالا * بعد شرب الآجنات فاشرب الماء وأرخ * اشرب الماء الفرات سنة ١٢٨٨ وقال الميرزا محمد بن داود الهمداني صاحب فصوص اليواقيت في التواريخ المنظومة:
مذ أسد الله الهمام السري * سليل ساقي الناس من كوثر أجرى إلى الغري ماء مري * قد أرخوه جاء ماء الغري سنة ١٢٨٨ مؤلفاته له عدة مؤلفات في الفقه الاستدلالي. وكتاب في الرجال ورسالة في تجويد الحروف وغير ذلك.
اجراء ماء الفرات إلى النجف قد عرفت ان من آثار المترجم اجراء ماء الفرات إلى النجف ويناسب هنا ان نذكر أول من اجرى الماء إلى هذا البلد المبارك حتى ننتهي إلى هذا الزمان فان النفوس تتطلع إلى معرفة ذلك فنقول: أول ماء جرى في النجف هو قبل الاسلام اجراه الحارث بن عمرو من ملوك الحيرة وكان في عصر قباذ بن فيروز الساساني. حكي عن كتاب تجارب الأمم لأحمد بن محمد مسكويه أنه قال في زمن الجاهلية شق الحارث بن عمرو من ملوك العرب في عصر قباذ الساساني بإشارة أحد تبابعة اليمن نهرا من شط الفرات إلى أرض النجف وأجرى الماء على ارض الحيرة وحوالي ارض النجف وذكر الطبري في تاريخه ان الحارث بن عمرو الكندي ملك الحيرة في عصر قباذ بن فيروز ارسل إلى تبع وهو باليمن أني قد طمعت في ملك الأعاجم فاجمع الجنود واقبل فجمع تبع الجنود وسار حتى نزل الحيرة وآذاه البق فامر الحارث بن عمرو ان يشق له نهرا إلى النجف ففعل وهو نهر الحيرة انتهى.
وأول من اجرى الماء في ارض النجف بعد الاسلام سليمان بن أعين أخو زرارة بن أعين توفي سليمان سنة ٢٥٠ قال أبو غالب الزراري في رسالته في آل أعين عند ذكر مخلفات سليمان المذكور: وأرضا واسعة جميعها في النجف مما يلي الحيرة وكان قد استخرج لها عينا يجريها إليها في قني عملها من صدقته بالحيرة وتعرف بقبة الشنيق قد رأيت أنا آثار القني وكان سبب استخراجه العين ان بعض أهل زوجته من خراسان ورد حاجا فاشتهى ان يرى الحيرة فخرج معه إليها وكانت قبة الشنيق أحد الأشياء التي يقصدها الناس للنزهة وكانت مما يلي النجف فلما جلسوا للطعام قال الخراساني هاهنا ماء ان استنبط ظهر ثم ساروا فرأى النجف وعلوه على الأرض إلى ما يسفله فقال يوشك ان يسيح ذلك الماء على هذه الأرض فابتاع سليمان تلك الأرض ثم عمل على استنباط العين فظهر له من الماء ما ساقه في القني إلى تلك الأرض ثم خرج ولده عن هذه الأرض التي في النجف انتهى وهذه الأرض الظاهر أنها في المكان المنخفض غربي النجف إلى جهة الجنوب من ناحية الحيرة. والعين التي استنبطها سليمان يظهر انها في جهة الحيرة فإن كان أحد يسكن النجف في ذلك الوقت فيمكن ان يكون شربه من ذلك الماء. ثم إن المشهور على ألسن الناس في النجف يتناقله الخلف عن السلف ان السلطان عضد الدولة فناخسرو بن بويه الديلمي أراد اجراء الماء إلى النجف من الفرات سنة ٣٦٩ فعثر في أثناء حفره شمالي النجف على عين