أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٣٠٠ - أسعد بن يزيد بن الفاكة أسفار بن كردويه الديلمي الأسفع الكندي الكوفي ميرزا اسفند التركماني
نكبات الدنيا ومصائبها من حيث لا يحتسب فان الباطنية لما توالى منهم قتل الامراء من الدولة السلطانية نسبوا ذلك اليه وانه هو الذي وضعهم على قتل من قتلوه وعظم ذلك قتل الأمير برسق فاتهم أولاده زنكي واقبوري وغيرهما مجد الملك بقتله وفارقوا السلطان وسار السلطان إلى زنجان لأنه بلغه خروج أخيه محمد عليه فطمع حينئذ الامراء وأرسلوا إلى بني برسق يستحضرونهم إليهم ليتفقوا معهم على مطالبة السلطان بتسليم مجد الملك إليهم ليقتلوه فحضروا عندهم فأرسلوا إلى بركيارق وهو بسجاس مدينة قريبة من همذان يلتمسون تسليمه إليهم ووافقهم على ذلك العسكر جميعه وقالوا ان سلم الينا فنحن العبيد الملازمون للخدمة وان منعنا فارقنا وأخذناه قهرا فمنع السلطان منه فأرسل مجد الملك إلى السلطان يقول له المصلحة ان تحفظ امراء دولتك وتقتلني أنت لئلا يقتلني القوم فيكون فيه وهن على دولتك فلم تطب نفس السلطان بقتله وارسل إليهم يستحلفهم على حفظ نفسه وحبسه في بعض القلاع فلما حلفوا له سلمه إليهم فقتله الغلمان قبل ان يصل إليهم.
قال ومن العجب انه كان لا يفارقه كفنه سفرا وحضرا ففي بعض الأيام فتح خازنه صندوقا فرأى هو الكفن فقال وما اصنع بهذا ان أمري لا يؤول إلى كفن والله ما أبقى الا طريحا على الأرض فكان كذلك ورب كلمة تقول لقائلها دعني ولما قتل حمل رأسه إلى مؤيد الملك بن نظام الملك اه. ٩٥٥:
أسعد بن يزيد بن الفاكه.
ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص. وفي الإصابة:
أسعد بن يزيد بن الفاكه بن يزيد بن خلدة بن عامر بن زريق بن عبد حارثة الأنصاري الزرقي ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا وليس في كتاب ابن إسحاق انتهى وزاد في أسد الغابة بعد ابن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج قاله أبو عمرو وهشام الكلبي وقال الكلبي وموسى بن عقبة انه شهد بدرا ولم يذكره ابن إسحاق فيهم، وقد قيل فيه سعد بن زيد ابن الفاكه وقيل سعد بن يزيد بن الفاكه انتهى ولم يتحقق انه من شرط كتابنا وذكرناه لذكر الشيخ إياه. ٩٥٦:
أسفار بن كردويه الديلمي قال ابن الأثير في حوادث سنة ٣٧٥ كان أسفار بن كردويه من أكابر القواد انتهى وفي ذيل تجارب الأمم في حوادث تلك السنة أن والدة صمصام الدولة أشارت بان يجمع بين أبي القاسم العلاء بن الحسن الوزير وبين أبي الحسن أحمد بن محمد بن برمويه في الوزارة فامتنع أبو القاسم فألزم بذلك وتقرر ان يكون اسمه مقدما فلم يرض أبو الحسن واحفظ ذلك أبا القاسم وشرع في اخراج الملك من يد صمصام الدولة واستغوى أسفار بن كردويه فوافقه على ذلك وكان قد تردد بين صمصام الدولة وبين زيار بن شهراكويه اسرار اطلع عليها أبو القاسم فأخبر بها أسفار وأشعر قلبه وحشة خرجته عن الطاعة وكان صمصام الدولة اعتل علة أشفى منها فاستمال أسفار العسكر على خلع صمصام الدولة والطاعة لشرف الدولة واتفق رأيهم على أن يولوا الأمير بهاء الدولة أبا نصر بن عضد الدولة العراق نيابة عن أخيه شرف الدولة وسنه يومئذ ١٥ سنة وتأخر أسفار عن الحضور إلى الدار وراسله صمصام الدولة يستميله ويسكنه فما زاده الا تماديا وجمع العسكر واحضر الأمير أبا نصر ونادى بشعار شرف الدولة وبلغ صمصام الدولة الخبر وكان قد أبل من مرضه فراسل الطائع في الركوب فامتنع فاستمال صمصام الدولة فولاذ بن ماناذر وكان فولاذ مع القوم فيما عقدوه الا انه انف من متابعة أسفار لانحطاط رتبته عنه فلما راسله صمصام الدولة أجابه واستحلفه على ما أراد و خرج من عنده فقاتل أسفار فهزمه فولاذ ومضى أسفار إلى الأهواز واتصل بأبي الحسن أحمد بن عضد الدولة وخدمه وكان اخوه سابور بن كردويه زعيم الجيش فقدم عليه أسفار لكبر سنه وجلالة قدره واقام على ذلك إلى أن اقبل شرف الدولة من فارس فأنفذه الأمير أبو الحسين إلى عسكر مكرم لضبطها في خمسمائة من الديلم فلم حصل شرف الدولة بالأهواز سار أسفار اليه فامر بالقبض عليه وحمل إلى بعض القلاع بفارس فبقي بها إلى أن توفي شرف الدولة فافرج عنه واقام بفارس مدة قليلة ومضى إلى الري انتهى. ٩٥٧:
الأسفع الكندي الكوفي.
الأسفع بالفاء في أكثر النسخ وكذلك في لسان الميزان وقد ذكره قبل اسفنديار فدل على أنه عنده بالفاء وفي بعض النسخ الأسقع بالقاف.
ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق ع، وفي لسان الميزان: الأسفع الكندي كوفي من رجال الشيعة اخذ عن جعفر الصادق وصحب عبد الله بن عياش المنتوف ذكره الطوسي وقال كان متقنا كثير الرواية انتهى وقد سمعت ان الشيخ الطوسي لم يذكره الا في رجاله في أصحاب الصادق ع ولم يقل انه كان متقنا كثير الرواية. ٩٥٨:
ميرزا اسفند بن قرا يوسف بن قرا محمد بن بيرام خواجة التركماني.
توفي في بغداد يوم الثلاثاء آخر شهر صفر وقيل ٢٨ ذي القعدة سنة ٨٤٨ بمرض القولنج ودفن داخل بغداد في قبة كان عملها لنفسه في حياته على شاطئ دجلة في بستان في عيسى آباد.
قد اختلفت النسخ في اسمه ففي بعضها اسبند بالباء الفارسية المنقطة بثلاث نقط من تحتها وفي بعضها بالفاء وفي التاريخ الفارسي المخطوط سماه اسبان. والثلاثة أسماء لمسمى واحد. وهو من طائفة تركمانية تسمى قراقوينلو أو قره قوينلو كانت لها دولة وظهرت أيام استيلاء تيمورلنك على قسم من شمال إيران والعراق سنة ٧٨٢ فاستولت على أذربيجان والعراق العربي زهاء ٦٦ سنة وذلك من سنة ٧٨٢ إلى سنة ٨٤٨ وهناك طائفة أخرى من التركمان تعرف باق قويون لو استولت على دياربكر ولواحقها من سنة ٧٨٠ إلى سنة ٩٠٨ ملك منها تسعة امراء وهذه لم يوقف لها على آثار في التشيع نعم يقال إن رأسهم أبو النصر حسن بك ابن أمير علي بن عثمان كان شديد المحبة والاخلاص للشيخ صفي جد الملوك الصوفية وقد زوج السلطان جنيد أخته والسلطان حيدر بن جنيد ابنته واما الطائفة الأولى فقد قال صاحب مجالس المؤمنين انهم كانوا شيعة واستدل على ذلك بما كان منقوشا على خواتيم آرايش بيگم واورق سلطان ابنتي إسكندر بن قرا يوسف فكان على خاتم آرايش بيگم منقوشا هذا الشعر:
در مشغله دنيا در معركه محشر * از آل علي گويد آرايش إسكندر وعلى خاتم اورق سلطان منقوشا هذا الشعر:
بود از جان محب آل حيدر * اورق سلطان بنت شهاسكندر وكان على خاتم ميرزا بوداع أبو بوداق بن ميرزا جهانشاه بن قرا يوسف منقوشا هذا الشعر: