أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٥٤٩ - بدر الدين العاملي الأنصاري بدر الدين العاملي الكركي بدل بن سليمان بديع الرضوي المشهدي
دقوقا وأخذها من جبرئيل بن محمد وموصك بن جكويه الكردي وكانا متغلبين عليها. وقال في حوادث سنة ٣٣٩ لما قتل عيسى بن خلاط أبا علي بن ثمال بالرحبة ملكها أقام فيها مدة ثم قصده بدران بن المقلد العقيلي فاخذ الرحبة منه، وبقيت لبدران، فامر الحاكم بأمر الله نائبه بدمشق لؤلؤ البشاري بالمسير إليها. فسار إليها وملكها. وقال في حوادث سنة ٤١٧ فيها جمع نجدة الدولة بن قراد ورافع بن الحسين جمعا كثيرا من عقيل وانضم إليهم بدران بن المقلد، و ساروا يريدون حرب قرواش بن المقلد وكان قرواش لما سمع خبرهم اجتمع هو و غريب بن مقن في ثلاثة عشر ألف مقاتل، فالتقوا عند بلد واقتلوا ففعل ثروان بن قراد فعلا جميلا، وذلك أنه قصد غريبا في وسط المصاف واعتنقه وصالحه وفعل أبو الفضل بدران بن المقلد بأخيه قرواش كذلك فاصطلح الجميع وأعاد قرواش إلى أخيه بدران مدينة نصيبين. وقال في حوادث سنة ٤١٩ فيها في جمادى الأولى سار بدران بن المقلد العقيلي في جمع من العرب إلى نصيبين وحصرها، وكانت لنصر الدولة بن مروان، فخرج اليه عسكر نصر الدولة الذين بها وقاتلوه، فهزمهم، فسير نصر الدولة عسكرا آخر فأرسل إليهم بدران عسكرا فقاتلوهم وهزموهم وقتلوا أكثرهم فأزعج ذلك ابن مروان فسير عسكرا آخر ثلاثة آلاف فارس فدخلوا نصيبين و خرجوا إلى بدران فاقتتلوا فانهزم بدران ومن معه بعد قتال شديد وتبعهم عسكر ابن مروان، ثم عطف عليهم بدران وأصحابه فلم يثبتوا له فأكثر فيهم القتل والأسر فعادوا مفلولين فدخلوا نصيبين واقتتلوا مرة أخرى وكانوا على السواء، ثم سمع بدران بان أخاه قرواشا قد وصل إلى الموصل فرحل خوفا منه لأنهما كانا مختلفين انتهى وهذا ينافي ما مر من أنهما اصطلحا وأعاد قرواش إلى بدران مدينة نصيبين، فيكون قد أخذها منه ابن مروان واختلف بدران مع أخيه قرواش مرة ثانية. قال فلما رحل بدران شرع في اصلاح الحال مع أخيه قرواش فاصطلحا ثم جرى في سنة ٤٢١ بين قرواش وابن مروان نفرة فأرسل قرواش إلى ابن مروان يطلب نصيبين لأخيه بدران ويحتج بما أخرج بسببها عام أول فلم يقبل فسير قرواش جيشا مع أخيه بدران إلى نصيبين فحصرها بدران وأتاه قرواش فحصرها معه فلم يملكها وتفرق من كان معه من العرب والأكراد، فلما رأى بدران تفوق الناس عن أخيه سار إلى نصر الدولة بن مروان بميافارقين يطلب منه نصيبين فسلمها اليه.
السيد بدر الدين بن أحمد الحسيني العاملي الأنصاري ساكن طوس واحد المدرسين بها الأنصاري نسبة إلى أنصار بلدة من جبل عامل من عمل الشقيف.
ذكره تلميذه السيد محمد بن علي بن محيي الدين الموسوي العاملي في مقدمة شرحه شواهد شرح الألفية لابن الناظم فقال وكثيرا ما يختلج بخاطري الفاتر ان اجعل لأبياته شرحا إلى أن قال غير أنه قد كان يثبطني عن الاقدام قصور البضاعة حتى صدرت إشارة بامضاء تلك العزيمة من عالي حضرة السيد السند العالم العامل المحقق المدقق النحرير جمال الفضلاء والمتكلمين عمدة العلماء والمتبحرين شرف الملة الباهرة سلالة العترة الطاهرة من سهل من العلوم الأدبية طامحها وذلل من القواعد العلمية جامحها فشهدت بفضله الأفاضل وانقادت لطاعته الأماثل وهو سيدنا وملاذنا ومخدومنا السيد بدر الدين الحسيني العاملي الأنصاري لا زالت بدور إفاداته ساطعة الشعاع وشواهد فضائله مكشوفة القناع في جميع الأرباع والاقطاع فتلقيتها بالقبول وشمرت عن ساعد الجد حيث لم أجد بدا من ذلك انتهى. وفي أمل الآمل كان عالما فاضلا محققا ماهرا مدققا فقيها محدثا عارفا بالعربية أديبا شاعرا قرأ على شيخنا البهائي وغيره له حواش كثيرة على الأحاديث المشكلة وشرح الاثني عشرية الصومية وشرح الاثني عشرية الصلاتية وشرح الزبدة للبهائي وقد رأيت شرح الاثني عشرية في الصلاة بخطه وتاريخ الفراع من تأليفها سنة ١٠٢٥ وله رسالة في العمل بخبر الواحد أسماها عيون حجية أخبار الآحاد استقصى فيها الأدلة وتتبع الأخبار في ذلك ولم يدع شيئا مما يمكن الاستدلال به الا ذكره الا أن أدلته لا تصريح فيها بالخلو عن القرينة وله شعر قليل توفي بطوس وكان مدرسا بها وهو من المعاصرين ولم أره ولكني رويت عن تلامذته عنه ومن شعره قوله يا ليلة قصرت وباتت زينب * تجلو علي بها كؤوس عتاب لو أنها ترضى مشيبي والهوى * ويرضى لقاء من وراء حجاب لأطلت ليلتنا بأسود ناظر * وسواد عين مع سواد شباب قال ويأتي في شعر الشيخ زين الدين في هذا المعنى ما هو الطف من هذه الأبيات وأصله من قول المعري يود أن سواد الليل دام له * وزيد فيه سواد السمع والبصر السيد بدر الدين بن محمد بن ناصر الدين العاملي الكركي في أمل الآمل فاضل فقيه صالح من تلامذة الشيخ ابن الشهيد الثاني انتهى.
بدل بن سليمان ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع.
ميرزا بديع ويقال محمد بديع بن أبي طالب بن القاسم بن أبي طالب بن محمد بن غياث الدين عزيز شمس الدين محمد الحسيني الرضوي المشهدي، وذكر باقي النسب في ترجمة الأخير.
في الشجرة الطيبة انه لما كان الشاه عباس الثاني في شميران طهران وصل خبر موت ميرزا محمد باقر المتولي للروضة الرضوية ابن معز الدين محمد الرضوي فولى المشهد المقدس ميرزا بديع ابن ميرزا أبي طالب المعروف بكلانتر وهو المشار اليه بما كتب في آخر كشف الغمة لعلي بن عيسى الأربلي الذي كانت قد كتبت نسخته للسيد المذكور وهذه صورته كتبت هذه النسخة الشريفة المباركة لأجل الخديم السيد النقيب النجيب الأعظم سلالة النقباء العظام وزبدة الأكابر والاجلاء الكرام صاحب النفس القدسية والأطوار المرضية نور حديقة الايمان ونور حدقة الإنسان خلاصة آل طه وياسين ملاذ الاسلام والمسلمين شمسا لفلك السيادة والنقابة والنجابة والعظمة والعزو والاقبال والاجلال حضرة ميرزا بديع الزمان النقيب الرضوي المتولى دام ظله العالي المتعالي ما دامت الأرض والسماء بحرمة النبي وآله الطاهرين على يد الأقل العبد الداعي ابن عبد الخالق محمد الحسيني الحافظ في شهر رمضان المبارك سنة ١٠٧٥. وكان متزوجا سليمة بانو بنت ميرزا إبراهيم بن ميرزا أبو القاسم ولم يكن لأبيها ذرية غيرها، وكان أبوها قد وقف أوقافا كثيرا وكان النظر إليها في حياتها لذلك كان زوجها المذكور ينظر في تلك الأوقاف انتهى.