أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٥٤٨ - بدران الأسدي الناشري بدران بن فلاح المشعشعي بدران بن رافع العقيلي
المطالب في مناقب آل أبي طالب انتهى وهو عين ما في فهرست منتجب الدين الا سند الكتاب واتحاد ما في الفهرس والمجموعة عدا السند وقع كثيرا ونقلناه في هذا الكتاب.
الأمير أبو النجم تاج الملوك أو شمس الدولة بدران بن سيف الدولة صدقة بن منصور بن دبيس بن مزيد الأسدي الناشري توفي بمصر سنة ٥٠٢ قاله ابن خلكان وفي النجوم الزاهرة توفي سنة ٥٣١.
والناشري نسبة إلى ناشرة بن نصر بطن من أسد بن خزيمة.
كان أبوه سيف الدولة صدقة أمير العرب أول من بنى الحلة السيفية فنسبت اليه وكان ابنه بدران هذا فارسا شجاعا من قواد جيش أبيه وكان أديبا شاعرا قال في تاج العروس له شعر حسن جمعه بعض الفضلاء في ديوان انتهى ذكره ابن خلكان في ترجمة أخيه دبيس بن صدقة فقال ذكر ابن المستوفي في تاريخه ان بدران أخا دبيس كتب إلى أخيه المذكور وهو نازح عنه ولعل ذلك بعد قتل أبيهما ألا قل لمنصور وقل لمسيب * وقل لدبيس انني لغريب هنيئا لكم ماء الفرات وطيبه * إذا لم يكن لي في الفرات نصيب فكتب اليه دبيس ألا قل لبدران الذي حن نازعا * إلى أرضه والحر ليس يخيب تمتع بأيام السرور فإنما * عذار الأماني بالهموم يشيب ولله في تلك الحوادث حكمة * وللأرض من كأس الكرام نصيب قال وذكر غير ابن المستوفي ان بدران بن صدقة لقبه تاج الملوك ولما قتل أبوه تغرب عن بغداد ودخل الشام فأقام بها مدة ثم توجه إلى مصر فمات بها سنة ٥٠٢ وكان يقول الشعر وذكره العماد الكاتب الأصبهاني في كتاب الخريدة انتهى وفي النجوم الزاهرة في حوادث سنة ٥٣١ قال وفيها توفي بدران بن صدقة وهو من بني مزيد ولقبه شمس الدولة ولما فعل أخوه دبيس ما فعل بالعراق وتغيرت أحواله خرج إلى مصر فأكرمه صاحبها الحافظ لدين الله العلوي وكان أديبا فاضلا انتهى وقال ابن الأثير في تاريخه في سنة ٥٠٠ أرسل سيف الدولة صدقة ولده بدران في جيش إلى طرف بلاده مما يلي البطيحة ليحميها من خفاجة لأنهم يؤذون أهل تلك النواحي فقربوا منه وتهددوا أهل البلاد فكتب إلى أبيه يشكو منهم ويعرفه حالهم فأمده بقبيلة عبادة وكان لهم ثار عند خفاجة فساروا في مقدم عسكره فأدركوا حلة من خفاجة فاقتتلوا وصبرت خفاجة فبينما هم في القتال إذ سمعوا طبل الجيش فانهزموا وقتلت منهم عبادة جماعة وكان بدران بن صدقة صهر مهذب الدولة أبي العباس السعيد أحمد بن أبي الجبر صاحب البطيحة على ابنته وكان صدقة ضمن مدينة واسط مهذب الدولة هذه السنة فاستناب فيها أولاده ففرطوا في الأموال فلما انقضت السنة طالبه صدقة بالمال وحبسه ثم سعى في خلاصه بدران بن صدقة فأخرجه من الحبس وأعاده إلى بلده البطيحة قال ولما قتل الأمير سيف الدولة صدقة في حربه مع عسكر السلطان محمد السلجوقي سنة ٥٠١ هرب ابنه بدران إلى الحلة فاخذ من المال وغيره ما أمكنه وسير أمه ونساءه إلى البطيحة إلى مهذب الدولة أبي العباس أحمد بن أبي الجبر وكان بدران صهر مهذب الدولة على ابنته وقال في حوادث سنة ٥٠٢ انه في هذه السنة جاء أبو النجم بدران وأبو كامل منصور ابنا سيف الدولة صدقة إلى جاولي سقاوو من أمراء السلجوقيين وكان مخالفا للسلطان السلجوقي وكانا بعد قتل أبيهما بقلعة جعبر عند سالم بن مالك فتعاهدوا على المساعدة والمعاضدة ووعدهما انه يسير معهما إلى الحلة فوصل إلى جاولي من أشار عليه بقصد الشام فقبل قوله ثم قال وفي هذه السنة في صفر كان المصاف بين جاولي سقاوو وبين طنكري الفرنجي صاحب أنطاكية فجعل جاولي الأمير بدران بن صدقة على ميسرته ثم انهزم عسكر جاولي وسار بدران بن صدقة إلى قلعة جعبر ثم قال وفيها التحق بدران بن صدقة بالأمير مودود الذي اقطعه السلطان الموصل فأكرمه وأحسن صحبته انتهى.
السيد بدران بن فلاح بن محسن بن محمد بن فلاح المشعشي حاكم الحويزة توفي سنة ٩٤٨.
في مجالس المؤمنين كان واحد عصره في الشجاعة والكرم، ولما قام مقام أبيه كان مطيعا ومنقادا لأوامر البلاط الشاهي انتهى. وفي كتاب مخطوط في تاريخ المشعشعيين رأيناه في مكتبة مدرسة سبهسالار في طهران وغاب عنا الآن اسمه أنه قام بالأمر بعد أعمامه أولاد السيد محسن وكان بطلا شجاعا وابتداء حكمه سنة ٩٢٠ وكأنه حكم في عهد أعمامه لأنهما قتلا سنة ٩٢٤ كما ذكرناه في غير هذا الموضع من هذا الكتاب وكان مهيبا وكان في أسفاره يركب البغلة وهو أول من ركبها من المشعشعيين يحكى أنه انفرد يوما عن عسكره فرأى راعي غنم فسأله الراعي أ نزلت من السماء أم خرجت من الأرض أ ما خفت من السيد بدران فقال وكيف سيرته عندكم قال ما فيه عجب سوى أنه ينفرد عن العسكر ويركب بغلة وهو خلاف الحزم ويستخدم المرد في مجلسه ويشرب النبيذ. فقال له أما الأولان فقد تركهما بدران من الآن، فلما علم أنه بدران سقط ميتا. وكان عنده رجال في نهاية الشجاعة أتاه الخبر يوما بان عسكرا عظيما من قبل العثمانيين متوجه إلى الحويزة وقد دخل بغداد وخيامه خارجها وتركناه يريد الحركة فالتفت إلى جلسائه من السادة وغيرهم وقال أريد رجلين يمضيان ويأتيانني بخبر هذا العسكر فانتدب لذلك رجلان وقالا نحن نأتيك بخبره فخرجا فوجدا العسكر على مرحلتين من بغداد وقد مشى في الثالثة فقالا ان بدران أرسلنا كشافة ولا يرضى ذلك لأنفسنا، فالرأي ان ننتظر العسكر حتى يشرع في النزول ونغير عليه ونقتل بعض أمرائه وننجو. فلما نزل العسكر هجموا على أحد الباشوات وطعنه أحدهما برمحه فقتله وطارت بهما خيلهما ووقعت الصيحة في العسكر ولحقتهما الخيل ففاتاها فأرسل القائد أحد أغواته ان يأتيه بهما بالأمان فلحقهما وأمنهما فعادا وسألهما القائد فأخبراه بجلية الحال فجعلهما سفيرين في عقد الصلح ثم عاو ولو لم تقارن أيام حكمه دولتي الصفوية والعثمانية القويتين لما خرجت من يده بعض الممالك مثل شوشتر وغيرها انتهى.
أبو الفضل بدران بن المقلد بن المسيب بن رافع العقيلي توفي سنة ٤٢٥.
قال ابن الأثير في حوادث سنة ٣٨٧ لما قبض المقلد على أخيه علي أرسل إلى زوجته يأمرها باخذ ولديه قرواش وبدران واللحاق بتكريت قبل أن يسمع أخوه الحسن الخبر ففعلت ذلك وخلصت وكانت في الحلة التي له على أربعة فراسخ من تكريت، وسمع الحسن الخبر فبادر إلى الحلة ليقبض أولاد أخيه فلم يجدهم. وقال أيضا انه في هذه السنة قصد بدران بن المقلد