أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٨٩ - أسد الله بن محمد علي أسد الله الخاتوني العاملي أسد الله صفا الزبديني
وفي سنة ١٣٣٠ ألفت شركة تجارية في النجف لشراء آلة بخارية رافعة توضع على نهر الكوفة واستحضر لذلك أنابيب ضخمة ثم جاءت الحرب العامة وأهمل ذلك وفي أيام الثورة العراقية أتلفت جملة من هذه الأنابيب وبقي الكثير مكدسا في طريق الكوفة وبعد احتلال الإنكليز للعراق نصبت آلة بخارية رافعة على نهر الحيرة تصب الماء في الجدول المقدم ذكره وفي سنة ١٣٤٢ بذل الحاج محمد علي الشوشتري الملقب رئيس تجار عربستان والد الحاج مشير نزيل دمشق ثلاثمائة ألف روبية على أن تصرف في حفر جدول من محل يعرف بالمزيديات ينتهي مصبه إلى بحيرة النجف القديمة غربي المدينة وما يحدث على ضفة النهر من زروع وبساتين يصرف ريعه بعد أخذ العشر منه للدولة على اصلاح الجدول وعلى مستشفيات ومدارس في النجف وان زاد ففي كربلاء وأعطيت الرخصة بذلك من الدولة في غرة رمضان سنة ١٣٤٢ وحضر الملك فيصل وأخذ المسحاة بيده وحفر شيئا من الأرض وحفر معه الحاج رئيس وجماعة من وجهاء النجف واستمر العمل مدة ثم سحب الحاج رئيس ذلك المال الذي تعهد به وكان قد وضعه في البنك لأمور نظن أن أهمها معارضة كثيرين له في ذلك وطلبهم اليه العدول عنه لأنه يضر باهل النجف بزعمهم ولا ينفعهم، واطلعني وهو في دمشق على نحو من أربعين صحيفة جاءته في دفعتين من أناس يلومونه ويقولون له: أنت بعملك هذا تعمل شرا لا خيرا وذلك لأنه بلغهم أن الدولة تريد ان تكلفهم بتكاليف لهذا الامر والله أعلم. وفي سنة ١٣٤٦ طلب الحاج محمد البوشهري الملقب معين التجار امتيازا من الحكومة العراقية بجلب الماء من الكوفة إلى النجف فأعطته ذلك فجلب آلتين رافعتين عظيمتين إحداهما انكليزية والأخرى ألمانية حتى إذا تعطلت إحداهما كانت الأخرى حاضرة جلبهما في اسرع وقت ونصبهما في الكوفة وأتم جميع ما يلزم لهذا العمل وقد رأيتهما في سفري إلى العراق عام ١٣٥٢ والماء يجري بواسطتهما إلى أكثر دور النجف عذبا زلالا صافيا بأجور معينة. وفي هذه السنة وهي سنة ١٣٥٧ عزمت بلدية النجف على إسالة الماء على حسابها وابطال ما كان عمله معين التجار واستحضرت الآلات اللازمة لذلك. ٩٢٢:
الشيخ أسد الله بن الحاج محمد علي ساكن قرية جم من محال دشت شيراز.
توفي في مشهد الرضا ع حين زاره سنة ١٣٣٨.
كان عالما فاضلا من تلامذة الشيخ ملا كاظم الخراساني له تقريرات بحث أستاذه المذكور. ٩٢٣:
الشيخ أسد الله بن محمد مؤمن الخاتوني العاملي الساكن في المشهد المقدس الرضوي.
كان حيا سنة ١٠٦٧.
عالم فاضل من سكنة المشهد المقدس الرضوي والظاهر أن أحد أجداده جاء من البلاد العاملية إلى المشهد الرضوي وتوطن فيه وولد هو وأبوه هناك لغلبة العجمة عليه وكون اسم أبيه من الأسماء المعتادة عند الفرس. وعلماء العامليين كثيرا ما كانوا يهاجرون إلى إيران وبلاد الهند وغيرها ويتوطنونها. كان عنده أربعمائة مجلد مخطوطة وقفها جميعها على الآستانة المباركة الرضوية وصنع طابعا كبيرا ونقش عليه صورة الوقف بالفارسية وطبع به على كل واحد من هذه الكتب وهذه صورته:
اين كتاب را با سيصد ونود ونه جلد ديگر وقف آستانه حضرت امام علي بن موسى الرضا نمود أضعف عباد الله الغني ابن شيخ محمد مؤمن أسد الله الخاتوني كه ساكنان مشهد مقدس از مطالعه آن بهره مند گردند هر كه بفروشد بلعنت خدا ونفرين رسول وغضب امام گرفتار شود ١٠٦٧.
وترجمته: وقف هذا الكتاب مع ثلاثمائة وتسعة وتسعين جلدا أخرى على آستانة حضرة الإمام علي بن موسى الرضا أضعف عباد الله الغني ابن الشيخ محمد مؤمن أسد الله الخاتوني ليطالع بها سكان المشهد المقدس وكان من باعها فعليه لعنة الله وسخط رسوله وغضب الامام سنة ١٠٦٧. ومن جملة هذه الكتب الموقوفة على الآستانة الرضوية التي رأيناها في المكتبة الرضوية المباركة الجزء الخامس من كتاب نثر الدرر للآبي طبع عليه بالطابع المذكور. وكتب تحته بخطه الواقف ابن شيخ محمد مؤمن أقل عباد الله أسد الله الخاتوني وتحته خاتمه الخصوصي وفيه بيت من الشعر الفارسي وتاريخ كتابة النسخة بخط أحمد بن علي الكاتب البغدادي سنة ٥٦٥ ومن أوقافه على الآستانة الرضوية مجموعة في الاشعار مرتبة على حروف المعجم من حرف الهمزة إلى الياء لشعراء متعددين كتب عليها أيضا: الواقف الضعيف النحيف ابن شيخ محمد مؤمن أسد الله الخاتوني. وكتب علي ظهرها أيضا من عواري الزمان عند أقل العباد محمد بن علي الشهير بابن خاتون العاملي. ومن جملتها كتاب مجموع الغرائب من تأليف الشيخ إبراهيم الكفعمي وقفه سنة ١٠٦٧ ومن جملتها كتاب جواهر المطالب في مناقب الامام أبي الحسن علي بن أبي طالب تاريخ وقفه سنة ١٠٦٧ عدد أوراقه ١٤٦. ومن جملتها رسالة في المنطق لملا أحمد. ٩٢٤:
الشيخ أسد الله بن الحاج محمود آل صفا العاملي الزبديني.
ولد سنة ١٢٩٤ في زبدين وتوفي سنة ١٣٥٣ بمرض الفالج الدماغي في صيدا.
كان عالما كاتبا أديبا شاعرا ذكيا فطنا واشتهر بذكائه وتدقيقه وكثرة جدله قرأ في النباطية في مدرسة العالم الجليل السيد حسن بن يوسف الحبوشي قرأ فيها النحو والصرف والمعاني والبيان والأصول والفقه وراجع الكتب ومارس وباحث حتى صارت له ملكة جيدة في العلوم العربية واطلاع لا باس به في المسائل الفقهية ونظم وكتب كثيرا فأجاد في نظمه ونثره وكان يميل كثيرا للعزلة. تولى منصب القاضي الشرعي في صيدا. له عدة مقالات في العلم والأدب والنقد واللغة نشرت في مجلة العرفان وله شعر كثير نشر أكثره في المجلة المذكورة وله شعر غير ما نشر في العرفان لم يقع بيدنا وأول ما نشر من نظمه قصيدة عنوانها الناس والعلم والدين وهي:
لم ينظر الناس في عقبى أمورهم * ولم يجيلوا بخلق الله أذهانا منتهم نفثات الجهل ان يردوا * ماء المسرة من حيث الأسى كانا ظنوا المعالي في جمع الحطام وهم * في ذاك قد هدموا للمجد بنيانا وحاولوا ظفرا بالجور فاندفعوا * إلى العداء زرافات ووحدانا حتى إذا ما أتوا يجنون ما غرسوا * جنوا وما اعتبروا ذلا وخذلانا أعد كل امرئ منهم فيوهمني * ان ليس يحسب في التحقيق انسانا باعوا بدنياهم دينا به عقدت * عرى السعادة دنيانا وأخرانا إن السعادة اخلاق مطهرة * أضحى لها الدين قسطاسا وعنوانا