أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٥٤٥ - بدار بن راشد الكندي بدايع النكار بدر بن إسحاق بدر الكردي البرزيكاني
غلام تركي يميل اليه فاخذ في جملة الاسرى وانقطع خبره عن بختيار فحزن لذلك وقال فجيعتي بهذا الغلام أعظم من فجيعتي بذهاب ملكي ثم سمع أنه في جملة الأسرى فأرسل إلى عضد الدولة يبذل له ما أحب في رده فأعاده اليه وفي هذه السنة وهي سنة ٣٦٦ نقلت ابنة عز الدولة بختيار إلى الطائع وكان تزوجها وفي سنة ٣٦٧ سار عضد الدولة إلى بغداد وأرسل إلى بختيار يدعوه إلى طاعته وأن يسير عن العراق إلى أي جهة أراد وضمن مساعدته بما يحتاج اليه من مال وسلاح وغير ذلك فاختلف أصحاب بختيار عليه في الإجابة إلى ذلك الا أنه أجاب اليه لضعف نفسه فأرسل اليه عضد الدولة خلعة فلبسها وتجهز بما أنفذه اليه عضد الدولة وخرج عن بغداد عازما على قصد الشام ومعه حمدان بن ناصر الدولة بن حمدان فلما صار بعكبرا حسن له حمدان قصد الموصل وأطمعه فيها وقال إنها خير من الشام وأسهل فسار بختيار نحو الموصل وكان عضد الدولة قد حلفه ان لا يقصد ولاية أبي تغلب بن حمدان فنكث وقصدها فلما صار إلى تكريت اتته رسل أبي تغلب أن يقبض على أخيه حمدان ويسلمه اليه وإذا فعل قاتل معه عضد الدولة وأعاده إلى ملكه ببغداد فقبض بختيار على حمدان وسلمه إلى نواب أبي تغلب فحبسه وسار بختيار إلى الحديثة واجتمع مع أبي تغلب وسارا جميعا نحو العراق ومع أبي تغلب نحو عشرين ألف مقاتل وبلغ ذلك عضد الدولة فسار نحوهما فالتقوا بقصر الحص بنواحي تكريت ١٨ شوال ٣٦٧ فهزمهما وأسر بختيار وأحضر عند عضد الدولة فلم يأذن بادخاله عليه وأمر بقتله فقتل وكان عمره ٣٦ سنة وملك ١١ سنة وشهورا انتهى ما أخذناه من تاريخ ابن الأثير من أحوال عز الدولة بختيار بن بويه الديلمي. ومن شعره قوله اشرب على قطر السماء القاطر * في صحن دجلة واعص زجر الزاجر مسمولة ابدى المزاج بكأسها * درا نثيرا بين نظم جواهر والماء ما بين العروق مضيق * مثل القيان رقصن حول الزامر من كف أغيد يستبيك إذا مشى * بدلال معشوق ونخوة شاطر بدار بن راشد الكندي كوفي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع. وفي مشتركات الطريحي والكاظمي باب بدار مشترك بين رجلين مجهولين انتهى مع أنهما لم يذكرا غير واحد وهو بدار بن راشد، ولعل الثاني هو بدر بن خليل فيكونان قد جعلاه بدارا ويرشد اليه انهما قالا في بدر كما يأتي انه مشترك بين خمسة مع أنهم سبعة فإذا جعلنا بدر بن الوليد واحدا بقي ستة لا خمسة.
بدايع نكار من علماء عصر مظفر الدين شاه له من المؤلفات ١ بدايع الأحكام في الفقه مطبوع ألفه سنة ١٣١٦ ٢ رياض المنجمين في علم الهيئة القديم والجديد مطبوع ٣ بدائع الأنوار في حالات سابع الأطهار، موسى بن جعفر ع مطبوع ٤ صراط العارفين في أصول الدين ٥ البديعية في شرح ألفية ابن مالك مطبوعة ٦ اللاهوتية في شرح تهذيب المنطق للتفتازاني فارسي مطبوع ٧ بدايع الوصول إلى علم الأصول في أصول الفقه ٨ بدايع الحساب في مختصر خلاصة الحساب فارسي ٩ العلائم البديعة في علماء الشيعة ١٠ افتضاح الكافرين في اختلاف عبارات التوراة والإنجيل بعضها مع بعض ١١ كتاب حمدان وتهران في الحكايات المضحكة ١٢ البدايع المهدوية في تمام الفقه ١٣ ديوان شعر فيه قريب عشرة آلاف بيت.
بدر بن إسحاق في تكملة الرجال للشيخ عبد النبي الكاظمي نزيل جويا من جبل عامل كان شخصا نفيسا من اخواننا الفاضلين قزويني انتهى.
الأمير أبو النجم بدر بن حسنويه بن الحسين الكردي البرزيكاني أمير الجبل قتل سنة ٤٠٥ وحمل إلى مشهد علي ع فدفن فيه. في شذرات الذهب قال ابن الجوزي في شذور العقود بدر بن حسنويه الكردي من أمراء الجبل لقبه القادر ناصر الدولة وعقد له لواءا وكان يبر العلماء والزهاد والأيتام وكان يتصدق كل جمعة بعشرة آلاف درهم ويصرف إلى الأساكفة والحذائين بين همذان وبغداد ليقيموا للمنقطعين من الحاج الأحذية ثلاثة آلاف دينار ويصرف إلى أكفان الموتى كل شهر عشرين ألف درهم واستحدث في أعماله ثلاثة آلاف مسجد وخان للغرباء وكان ينقل للحرمين كل سنة مصالح الطريق مائة ألف دينار ثم يرتفع إلى خزانته بعد المؤن والصدقات عشرون ألف ألف درهم انتهى وقال ابن الأثير كان عادلا كثير الصدقة والمعروف كبير النفس عظيم الهمة وذكر في حوادث سنة ٤١٢ ان جماعة من أعيان خراسان قصدوا السلطان محمود بن سبكتكين وقالوا له الحج قد انقطع، وقد كان بدر بن حسنويه وفي أصحابك أعظم منه يسير الحاج بتدبيره وماله عشرين سنة وقال نقلا عن تجارب الأمم في سنة ٣٦٩ لما توفي حسنويه بن الحسين الكردي اصطنع عضد الدولة من أولاده أبا النجم بدر بن حسنويه وقواه بالرجال فضبط تلك النواحي وكف عادية من بها من الأكراد واستقام أمره وكان عاقلا وخلع عليه وولاه رعاية الأكراد وقال في حوادث سنة ٣٧٠ انه لما خلع عضد الدولة على بدر وأخويه عاصم وعبد الملك وفضل بدرا عليهما وولاه رعاية الأكراد حسده أخواه فشقا العصا فأرسل عضد الدولة عسكرا وأسر عاصما ثم لم يعرف له خبر وقتل أولاد حسنويه الا بدرا فإنه أقره على عمله وكان عاقلا لبيبا حازما كريما حليما وفي سنة ٣٧٣ عصا محمد بن غانم البرزيكاني على فخر الدولة فأرسل فخر الدولة إلى أبي النجم بدر بن حسنويه ينكر ذلك عليه ويأمره باصلاح الحال معه ففعل وراسله فاصطلحوا أول سنة ٣٧٤ وفي ٣٧٧ جهز شرف الدولة بن بويه عسكرا كثيفا مع قراتكين الجهشياري وأمرهم بالمسير إلى بدر بن حسنويه وقتاله وكان شرف الدولة حنقا على بدر لانحرافه عنه وميله إلى عمه فخر الدولة وكان قراتكين متحكما مدلا على شرف الدولة فأخرجه لحرب بدر فان ظفر به شفى قلبه من بدر وإن قتله بدر استراح منه وتجهز بدر والتقوا على الوادي بقرميسين فانهزم بدر وظن قراتكين انه مضى على وجهه فنزلوا عن خيولهم وتفرقوا في خيامهم فهجم عليهم بدر وهم غارون وقتل منهم مقتلة عظيمة وأخذ جميع ما في عسكرهم ونجا قراتكين واستولى بدر بعد ذلك على أعمال الجبل وما والاها وقويت شوكته وفي سنة ٣٧٩ لما عزم فخر الدولة على قصد العراق أتاه بدر بن حسنويه فاستقر الأمر على أن يسير الصاحب بن عباد وبدر على الجادة ويسير فخر الدولة على خوزستان وفي سنة ٣٨٨ لما سار بهاء الدولة لحرب أبي علي بن أستاذ هرمز وضاقت عليه الأقوات استمد بدر بن حسنويه فأمده، وفيها عظم أمر بدر بن حسنويه وعلا شانه ولقب من ديوان الخليفة بناصر الدين والدولة وكان كثير الصدقات بالحرمين ويكثر الخرج على الغرب بطريق مكة ليكفوا عن أذى