الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥١ - (٤٩) درّة في شرح حديث الرفع
وقال [١] : «اقرّوا الطير في وكناتها» [٢] أي في مجاثمها) [٣].
وقال المارزي : (كانوا يتطيّرون بالسوارح والبوارح [٤] ، وكانوا يثيرون [٥] الطير والظباء ، فإذا أخذت ذات اليمين تبرّكوا ومضوا لحاجتهم ، وإذا أخذت ذات الشمال رجعوا عن سفرهم ، فكان ذلك يطردهم في كثير من الأوقات عن مقاصدهم. وهذا [٦] أمر وهميّ أبطله الشارع بقوله : «ولا طيرة» ، وأخبر أن ذلك لا يجلب نفعا ولا يدفع ضرّا) [٧].
أقول : لا ينافي ذلك ما ورد في بعض أخبارنا من التشؤّم ببعض الأشياء كما رواه الصدوق في (الفقيه) [٨] و (الخصال) [٩] والبرقي في (المحاسن) [١٠] عن سليمان بن جعفر الجعفري عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام قال : «الشؤم للمسافر في طريقه في خمسة : الغراب الناعق عن يمينه ، والكلب الناشر لذنبه ، والذئب العاوي الذي يعوي في وجه الرجل وهو مقع على ذنبه يعوي ثم يرتفع ثم ينخفض ثلاثا ، والظبي السانح من يمين إلى شمال ، والبومة الصارخة ، والمرأة الشمطاء يلقى
[١] لا هام ولا طيرة وقال ، سقط في «ح».
[٢] النهاية في غريب الحديث والأثر ٥ : ٢٢٢ ـ وكن ، وفيه : على ، بدل : في.
[٣] المصباح المنير : ٣٨٢ ـ الطائر.
[٤] السوارح والبوارح من «ح» وشرح المازندراني على الكافي ، وفي «ق» السوادح والبوارح. والظاهر أنها السوانح.
[٥] من «ح» ، وفي «ق» : يطيرون ، وفي المصدر : ينشرون.
[٦] في «ح» : هنا.
[٧] عنه في شرح الكافي (المازندراني) ١٢ : ٤٤.
[٨] الفقيه ٢ : ١٧٥ / ٧٨٠ ، وفيه : ستة ، بدل : خمسة ، ويلاحظ أن المعدود سبعة أشياء لا خمسة ولا ستة.
[٩] الخصال ١ : ٢٧٢ / ١٤ ، باب الخمسة ، وقد عدّ سبعة أشياء أيضا.
[١٠] المحاسن ٢ : ٨٤ / ١٢٢٢ ، وقد عدّ سبعة أشياء أيضا.