الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤ - (٤٤) درّة الصوارم القاصمة لظهور الجامعين بين ولد فاطمة
طال به [١] ؛ فإنّه من أهم المهام في جملة من الأحكام ، فنقول : من المواضع التي تدلّ على ما ادّعيناه ما صرّح به في كتاب (العلل والأحكام) في جملة من المواضع ؛ منها في باب العلّة التي من أجلها حرّم على الرجل جارية ابنه وأحلّ له جارية ابنته ، فإنّه أورد خبرا يطابق هذا المضمون ، ويدلّ على جواز نكاح جارية الابنة ؛ لأن الابنة لا تنكح ، ثم قال عقيبه : (قال مؤلّف هذا الكتاب).
وساق الكلام إلى أن قال : (والذي افتي به أن جارية الابنة لا يجوز للأب [٢] أن يدخل بها) [٣].
ومنها في باب علّة تحصين الأمة الحرّ ، فإنّه أورد خبرا يدلّ على أن الأمة يحصل بها الإحصان ، ثم قال بعده : (قال محمّد بن علي رضياللهعنه مصنّف هذا الكتاب : جاء هذا الحديث هكذا ، فأوردته كما جاء في هذا الموضع ؛ لما فيه من ذكر العلّة.
والذي افتي به وأعتمد عليه ما حدّثني به محمّد بن الحسن) [٤] ثم ساق جملة من الأخبار دالة على أن الحرّ لا تحصنه المملوكة.
ومنها في باب علّة شرب الخمر في حال الاضطرار ، فإنّه أورد خبرا يدلّ على أن المضطر لا يجوز له أن يشرب الخمر ، وقال بعده : (قال محمّد بن علي بن الحسين مصنّف هذا الكتاب : جاء هذا الحديث هكذا كما أوردته ، وشرب الخمر في حال الاضطرار مباح) [٥] ، إلى آخر كلامه.
ومنها في باب العلّة التي من أجلها جعلت أيام منى ثلاثة أيام ، فإنّه أورد حديثا يدلّ على أن من أدرك شيئا من أيام منى ، فقد أدرك الحجّ ، ثم قال بعده : (قال محمّد بن علي مصنّف هذا الكتاب : جاء هذا الحديث هكذا ، فأوردته في
[١] من «ح» ، وفي «ق» : به.
[٢] في «ع» : للرحل للأب ، وما أثبتناه وفق «ح».
[٣] علل الشرائع ٢ : ٢٤٢ / ب ٣٠٣ ، ح ١.
[٤] علل الشرائع ٢ : ٢٢٦ / ب ٢٨٥ ، ح ١.
[٥] علل الشرائع ٢ : ١٩٠ / ب ٢٢٧ ، ح ١.