الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤ - (٤٣) درّة في أن ولد الولد ولد على الحقيقة أو على المجاز
والأصل في الإطلاق الحقيقة حتى إنه قد روى الكليني في (الكافي) [١] والصدوق في (الفقيه) [٢] بإسنادهما الصحيح عن عائذ الأحمسي).
ثم ساق الرواية بزيادة (ثلاث مرات) بعد قوله : «والله [٣] إنا لولده وما نحن بذوي قرابته» ، قال : (ولا وجه لتقرير السائل على ما فعله ، وقسمه عليهالسلام بالاسم الكريم وتكريره ذلك ثلاثا للتأكيد ـ لأنه في مقام الإنكار ونفيه انتسابهم إليه صلىاللهعليهوآله من جهة القرابة ، بل من جهة الولادة ـ دليل واضح وبرهان لائح على أنهم أولاده حقيقة ، وليس كونهم أولاده إلّا من جهة امّهم لا من أبيهم. فما ادّعاه الأكثر من علمائنا ـ من أن تسميته صلىاللهعليهوآله إيّاهم أولادا وتسميتهم عليهمالسلام إياه صلىاللهعليهوآله [٤] أبا مجازا ـ لا حقيقة له بعد ذلك.
وقولهم : إن الإطلاق أعمّ من الحقيقة والمجاز كلام شعري لا يلتفت إليه ولا يعوّل عليه بعد ثبوت ذلك. ولو كان الأمر كما ذكروه لما جاز لأئمتنا ـ صلوات الله عليهم ـ الرضا بذلك إذا خاطبهم من لا يعرف كون [٥] هذا الإطلاق حقيقة ولا مجازا ؛ لأن فيه إغراء بما لا يجوز ، مع أنه لا يجوز لأحد أن ينتسب لغير نسبه أو يتبرّأ من نسب وإن دقّ ، فكيف بعد القسم والتأكيد ودفع ما عساه [٦] يتوهم؟ وأما قول الشاعر [٧] :
|
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا |
|
بنوهن أبناء الرجال الأباعد [٨] |
[١] الكافي ٣ : ٤٨٧ / ٣ ، باب نوادر كتاب الصلاة.
[٢] الفقيه ١ : ١٣٢ / ٦١٥.
[٣] من «ح».
[٤] إياهم .. إيّاه صلىاللهعليهوآله ، من «ح».
[٥] ليست في «ح».
[٦] في «ح» بعدها : ان.
[٧] قول الشاعر ، من «ح» ، وفي «ق» : قوله.
[٨] البيت من الطويل. شرح ابن عقيل ١ : ٢٣٣ / ٥١ ، خزانة الأدب ١ : ٤٤٤ / ٧٣.