الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣ - (٤٣) درّة في أن ولد الولد ولد على الحقيقة أو على المجاز
الرين ، ولا يتطرق إليّ [١] فيه المين ، ولكن حيث طلبت بيان الدليل فلنشر الآن إلى شيء قليل).
ثم ذكر آية عيسى عليهالسلام وأنه من ذرية نوح عليهالسلام ، وذكر آية (وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ) [٢] إلى أن قال : (ويدل عليه ما رواه الكليني في (الكافي) في صحيح محمد بن مسلم).
ثم ساق الرواية كما قدمناه ، إلى أن قال : (فقد وضح من هذا أن الجد من الام أب حقيقة لا مجازا).
ثم ذكر آيتي (يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ) [٣] ، وقوله (مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ) [٤] ، وعضدهما بالأخبار التي أشرنا إليها آنفا في مشابهة الولد لأمّه ومن يتقرب بها تارة ، ولأبيه ومن يكون من جهته اخرى ، ثم أضاف إلى ذلك أنه لو اختص الولد بنطفة الرجل لم يكن العقر [٥] من جانب المرأة وإنما يكون من جانب الرجل خاصة مع أنه ليس كذلك ثم قال : (وأما السنة فالأخبار فيها أكثر من أن تحصى ، ومنها ما [٦] سبق ، ومنها قول النبي صلىاللهعليهوآله فيما تواتر عندنا للحسنين عليهماالسلام : «ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا» [٧] ، وقوله للحسين عليهالسلام : «ابني هذا إمام ابن إمام أخو إمام» [٨].
وبالجملة فتسميتهما ـ صلوات الله عليهما ـ ابنين ، وكونهما وجميع أولادهما التسعة المعصومين يسمونه صلىاللهعليهوآله أبا ، وخطاب الامة إياهم بذلك من غير أن ينكر أمر متواتر لا شبهة فيه ، ومن أنكره فهو منكر للضروريات.
[١] ليست في «ح».
[٢] النساء : ٢٣.
[٣] الطارق : ٧.
[٤] الدهر : ٢.
[٥] في «ح» : القصر.
[٦] من «ح».
[٧] مناقب آل أبي طالب ٣ : ٤١٨ ، كشف الغمّة ٢ : ١٥٦.
[٨] كفاية الأثر : ٢٨ ، وفيه : أنت الإمام ابن الإمام وأخو الإمام.