الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧١ - بيان ما لعله يحتاج إلى البيان في هذه الخطبة العليّة الشان
أهنته ، ولم أحسن القيام عليه) [١] انتهى.
وفي الحديث : «نهى عن إذالة الخيل» [٢] ، أي امتهانها.
«أيها بني قيلة» ـ بفتح الهمزة والتنوين ـ : بمعنى هيهات. وبنو قيلة : الأوس والخزرج قبيلتا الأنصار ، وقيلة ـ بالفتح ـ : اسم أم لهم قديمة ، بالقاف ثمّ الياء المثناة من تحت ، وهي قيلة بنت كاهل [٣].
«بادهتم الامور ، وكافحتم البهم» قال في (القاموس) : (بدهه بأمر : استقبله به ، أو بدأه به ، وبادهه به مبادهة وبداها : فاجأه به) [٤]. والمراد هنا : الكناية عن ممارسة الامور ومزاولتها. والبهم : الشجعان. والمكافحة : التعرض لدفعها.
«أن قد أخلدتم إلى الخفض ، وركنتم إلى الدعة» ، أخلد إليه : ركن ومال. والخفض ـ بالفتح ـ سعة العيش ؛ والدعة : الراحة والسكون.
«ودسعتم الذي سوّغتم» ، والدسع ـ كالمنع ـ : الدفع والقيء ، وساغ الشراب ـ يسوغ سوغا ـ : إذا سهل مدخله في الحلق.
«بالخذلة التي خامرتكم ، وخور القنا» «الخذلة» : ترك النصر. و «خامرتكم» : أي خالطتكم. والخور ـ بالفتح والتحريك ـ : الضعف. و «القنا» : جمع قناة ، وهي الرمح.
ولعلّ المراد بـ «خور القنا» : ضعف ما يعتمد عليه في النصر على العدو.
«فدونكموها فاحتقبوها ، دبرة الظهر ، ناقبة الخف ، باقية العار» ، الحقب ـ بالتحريك ـ : حبل يشدّ به الرحل إلى بطن البعير. يقال : احقبت الرحل ، أي شددته
[١] القاموس المحيط ٣ : ٥٥٧ ـ الذيل.
[٢] النهاية في غريب الحديث والأثر ٢ : ١٧٥ ـ ذيل ، وفيه : بات جبريل يعاتبني في إذالة الخيل.
[٣] النهاية في غريب الحديث والأثر ٤ : ١٣٤ ـ قيل.
[٤] القاموس المحيط ٤ : ٤٠٠ ـ بدهه.