الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٣ - بيان ما لعله يحتاج إلى البيان في هذه الخطبة العليّة الشان
هؤلاء يزعمون أنه مصنوع ، وأنه من كلام أبي العيناء ؛ لأنّ الكلام منسوق البلاغة.
فقال لي : رأيت مشايخ آل أبي طالب يروونه عن آبائهم ويعلّمونه أولادهم ، وقد حدّثني [به] أبي عن جدي يبلغ [به] [١] فاطمة عليهاالسلام على هذه الحكاية ، وقد رواه مشايخ الشيعة ، وتدارسوه قبل أن يوجد جدّ أبي العيناء).
ثمّ قال أبو الحسين زيد : (وكيف ينكرون هذا من كلام فاطمة ، وهم يروون من كلام عائشة عند موت أبيها ما هو أعجب من كلام فاطمة عليهاالسلام ويحققونه لو لا عداوتهم لنا أهل البيت؟).
ثم ذكر الكلام بطوله على نسقه ، وزاد في الأبيات بعد البيتين الأولين :
|
(ضاقت عليّ بلادي بعد ما رحبت |
|
وسيم سبطاك خسفا فيه لي نصب |
|
فليت قبلك كان الموت صادفنا |
|
قوم تمنّوا فأعطوا كل ما طلبوا |
|
تجهّمتنا رجال واستخفّ بنا |
|
مذ غبت عنّا وكلّ الإرث قد غصبوا) [٢] |
بيان ما لعله يحتاج إلى البيان في هذه الخطبة العليّة الشان
(إجماع أبي بكر) أي إحكامه النيّة والعزيمة على منعها.
(في لمة من حفدتها) ، اللمة ـ بضم اللام وتخفيف الميم ـ : الجماعة. قال في (النهاية الأثيرية) : (في حديث فاطمة عليهاالسلام ، أنّها (خرجت في لمة من نسائها) هي ما بين الثلاثة إلى العشرة ، وقيل : اللمة [٣] : المثل في السن والتّرب.
قال الجوهري : (الهاء عوض عن الهمزة الذاهبة من وسطه) [٤]. وهو ممّا
[١] من المصدر ، وفي النسختين : بها.
[٢] شرح نهج البلاغة ١٦ : ٢٥٢ ـ ٢٥٣ ، والأبيات من البسيط.
[٣] في «ق» بعدها : في ، وما أثبتناه وفق «ح» والمصدر.
[٤] الصحاح ٥ : ٢٠٢٦ ـ لأم.