الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٧ - (٦٣) درّة فيما ورد في إمامة الاثني عشر من طرق أهل السنة
قال لي الجليل جلّ جلاله (آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ) [١]. فقلت : والمؤمنون. قال : صدقت يا محمّد ، من خلّفت في أمتك؟ [قلت] [٢] : خيرها. قال : علي ابن أبي طالب؟ قلت : نعم. قال : يا محمد ، إنّي اطّلعت إلى الأرض اطّلاعة فاخترتك منها فشققت لك اسما من أسمائي ، فلا اذكر في موضع إلّا ذكرت معي ، فأنا المحمود وأنت محمّد. ثمّ اطّلعت ثانية فاخترت منها عليّا وشققت له اسما من أسمائي ، فأنا الأعلى وهو علي.
يا محمّد ، إنّي خلقتك وخلقت عليّا وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من ولده من [سنخ] نور من نوري ، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرض ، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ، ومن جحدها كان عندي من الكافرين.
يا محمّد ، لو أن عبدا من عبيدي عبدني حتى ينقطع أو يصير كالشن البالي ، ثمّ أتاني جاحدا لولايتكم ، ما غفرت له حتى يقرّ بولايتكم.
يا محمّد ، أتحبّ أن تراهم؟ قلت : نعم يا ربّ. فقال لي : التفت عن يمين العرش.
فالتفت ، فإذا علي [٣] وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمّد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمّد والحسن بن علي ومحمد بن الحسن [٤] المهدي في ضحضاح من نور ، قيام يصلّون وهو في وسطهم ـ يعني المهدي ـ كأنّه كوكب درّي.
وقال : يا محمّد ، هؤلاء الحجج ، وهو الثائر من عترتك ، وعزّتي وجلالي إنه الحجة الواجبة لأوليائي ، المنتقم من أعدائي» [٥].
[١] البقرة : ٢٨٥.
[٢] من المصدر ، وفي النسختين : قال.
[٣] في المصدر : فإذا أنا بعلي ، بدل : فإذا علي.
[٤] محمّد بن الحسن ، ليس في المصدر.
[٥] مقتل الحسين عليهالسلام ١ : ١٤٦ ـ ١٤٧ / ٢٣.