الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٣ - (٦٣) درّة فيما ورد في إمامة الاثني عشر من طرق أهل السنة
ما يلزم ذلك من تعطيل الاحكام كما مرّ) انتهى كلامه زيد مقامه.
وبذلك يظهر [١] أن لا محمل لهذه [٢] الأخبار إلّا على الأئمّة الاثني عشر على مذهب الإمامية ، فإنه لا تعتريه شبهة الإيراد ، ولا يزاحمه الفساد.
وأمّا ما ذكره صاحب كتاب الردّ على كتاب (كشف الحق ونهج الصدق) ، حيث قال بعد أن ادّعى عدم جواز الحمل على الأئمّة الاثني عشر : (لأنه إن اريد بالخلافة وراثة العلم والمعرفة وإيضاح الحجة والقيام بإتمام منصب النبوة ، فلا مانع من الصحة ، ويجوز هذا المحمل بل يحسن ، وإن اريد به الزعامة الكبرى والإيالة [٣] العظمى فهذا أمر لا يصحّ ، لأن من الأئمّة الاثني عشر اثنين كانا هما [صاحبي] [٤] الزعامة الكبرى ، وهما علي والحسن ـ رضياللهعنهما ـ والباقون لم يتصدّوا للزعامة الكبرى.
ولو قال الخصم : إنّهم كانوا خلفاء ولكن منعهم الناس من حقهم.
قلت [٥] : سلّمت أنّهم لم يكونوا خلفاء بالفعل ، بل بالقوة والاستحقاق ، وظاهر مراد الحديث أن يكونوا خلفاء قائمين بالزعامة والولاية ، وإلّا فما الفائدة في خلافتهم في إمامة الدين؟ وهذا ظاهر ، والله أعلم) ـ انتهى كلامه ـ فيرد عليه :
أولا : أنّ الخلافة والإمامة رئاسة عامة في امور الدين والدنيا [٦] نيابة عن النبي ، وفعليتها إنّما تكون بالنص والتعيين من الله سبحانه ورسوله ، فكلّ من حصل النص عليه كان الخليفة والإمام ، سواء مضى حكمه وتصرّفه في الخلق أم لا. هذا
[١] في «ح» بعدها : لك.
[٢] من «ع» ، وفي «ق» : من ، وفي «ح» على هذه.
[٣] الإيالة : السياسة. الصحاح ٤ : ١٦٢٨ ـ أول.
[٤] في النسختين : صاحب.
[٥] في «ح» : قلنا.
[٦] من «ح».