الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٨ - (٦٠) درّة في بيان حديث أنّ للصلاة أربعة آلاف حدّ أو باب
نَزْغٌ) [١] ، أي وسوسة. قال في (القاموس) : (نزغه ـ كمنعه ـ : طعن فيه واغتابه ، وبينهم : أفسد وأغرى ووسوس) [٢].
«ولا زائغ» ، مأخوذ من قوله تعالى (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ) [٣] ، أي ميل عن الحق.
«عرف» ، أي عرف الله حقّ معرفته «فوقف» ، أي بين يديه ، أو المراد : فوقف على المعرفة وثبت على مقتضاها ، «وأخبت» ، أي خشع ، «فثبت» ، أي على خشوعه.
«بذل عرضه» ، في بعض النسخ بالباء بصيغة الماضي ، وفي بعضها بالياء المثناة بصيغة المستقبل. وفي (القاموس) : (العرض ـ بالتحريك ـ : حطام الدنيا ، وما كان من مال والغنيمة ، والطمع ، واسم لما لا دوام له) [٤].
ويحتمل أكثر تلك الوجوه ، وبأن يكون العرض : الإعراض عن تلك الأغراض الدنيويّة ، وأن يكون بضمّ الأول وفتح الثاني جمع (عرضة) وهو بمعنى المانع ، أي ما يمنعك من الحضور والإخلاص. وكونه جمع العارض ـ بمعنى الخدّ ـ بعيد لفظا ، وأن يكون بكسر الأوّل وسكون الثاني بمعنى الجسد أو النفس ، أو بالمعنى المعروف ، وبالتحريك بأحد معانيه أنسب.
«ويمثّل غرضه» ، أي يجعل مقصوده من العبادة نصب عينيه.
وفي بعض النسخ [٥] : «تمثّل» بصيغة الماضي ، و «عرضه» بالعين المهملة ، أي تمثّل في نظره معروضه وما يريد أن يعرضه به من المقاصد. والأول أظهر.
«وتنكّب إليه المحجّة» ، التنكب إذا عدّي بـ (عن) فهو بمعنى التجنّب [٦] ، وإذا
[١] الأعراف : ٢٠٠.
[٢] القاموس المحيط ٣ : ١٦٦ ـ نزغه.
[٣] آل عمران : ٧.
[٤] القاموس المحيط ٢ : ٤٩٣ ـ عرض.
[٥] كما هي نسخة المصدر التي بين أيدينا.
[٦] مختار الصحاح : ٦٧٨ ـ نكب.