الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٦ - (٥٥) درّة في اشتراط الدخول في تحريم امّ المعقود عليها على العاقد
يتزوّج بالبنت. وإذا تزوّج بالبنت [١] فدخل [بها] أو لم يدخل بها فقد حرمت عليه الامّ» [٢]. وهي كما ترى صريحة الدلالة على القول المشهور.
ومنها موثّقة أبي بصير قال : سألته عن رجل تزوّج امرأة ثم طلّقها قبل أن يدخل بها ، فقال : «تحلّ له ابنتها ، ولا تحلّ له امّها» [٣]. وهي أيضا صريحة الدلالة على القول المذكور.
ومنها ما رواه العياشي في تفسيره عن أبي حمزة قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل تزوّج امرأة وطلّقها قبل أن يدخل بها ، أتحلّ له ابنتها؟ قال : فقال : «قد قضى في هذا أمير المؤمنين عليهالسلام (لا بأس به) ؛ إن الله يقول (وَرَبائِبُكُمُ اللّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ) [٤]. ولكنّه لو تزوّج الابنة ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها لم تحلّ له امّها». قال : قلت : أليس هما سواء؟ قال : فقال : «لا ، ليس هذه مثل هذه ؛ إن الله تعالى يقول (وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ) ، لم يستثن في هذه كما اشترط في تلك ، هذه هاهنا مبهمة ليس فيها شرط ، وتلك فيها شرط» [٥].
وهذه الرواية في غاية الصراحة في الدلالة على القول المشهور ، وتفسير الآية بما أشرنا إليه آنفا ممّا تنطبق به على القول المشهور. وبه يظهر ضعف تلك التخرّصات الباردة والتمحّلات الشاردة التي تكلّفوها للقول الآخر.
[١] سقط في «ح».
[٢] تهذيب الأحكام ٧ : ٢٧٣ / ١١٦٦ ، وسائل الشيعة ٢٠ : ٤٥٩ ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب ١٨ ، ح ٤.
[٣] تهذيب الأحكام ٧ : ٢٧٣ / ١١٦٧ ، وسائل الشيعة ٢٠ : ٤٥٩ ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب ١٨ ، ح ٥.
[٤] النساء : ٢٣.
[٥] تفسير العياشي ١ : ٢٥٦ ـ ٢٥٧ / ٧٤.