الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٩ - (٥٣) درّة في معنى قوله
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه قد روى الثقة الجليل أبو النصر محمّد بن مسعود العياشي ـ روّح الله روحه ـ في تفسيره في سورة (الكهف) عن درست عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه ذكر أصحاب الكهف فقال : «كانوا صيارفة كلام ولم يكونوا صيارفة دراهم» [١].
وروى الشيخ الجليل سعيد بن هبة الله الراوندي في كتاب (قصص الأنبياء) بسنده عن الصدوق عن محمّد بن علي ماجيلويه عن محمّد بن يحيى العطّار عن الحسين بن الحسن [٢] بن أبان عن محمّد بن أرومة [٣] عن الحسن [٤] بن محمّد الحضرمي عن عبد الله بن يحيى الكاهلي عن أبي عبد الله عليهالسلام ـ وذكر أصحاب الكهف ـ : «لو كلّفكم قومكم ما كلّفهم قومهم ما فعلتم فعلهم [٥]» فقيل له : وما كلّفهم قومهم؟ قال : «كلّفوهم الشرك بالله فأظهروه لهم وأسروا الإيمان حتى جاءهم الفرج».
وقال : «إنّ أصحاب الكهف كذبوا فآجرهم الله ، وصدقوا فآجرهم الله [٦]».
وقال : «كانوا صيارفة الكلام ولم يكونوا صيارفة الدراهم».
وقال : «خرج أهل الكهف على غير ميعاد ، فلما صاروا في الصحراء أخذ هذا على هذا وهذا على هذا العهد والميثاق ، ثم قال أظهروا أمركم. فأظهروه فإذا هم على أمر واحد وهو الدين الحقّ».
وقال : «إنّ أصحاب الكهف أسرّوا الإيمان وأظهروا الكفر ، وثوابهم على إظهارهم الكفر أعظم منه على إسرارهم الإيمان».
قال ـ : «وبلغ التقيّة بأصحاب [٧] الكهف أن كانوا يشدّون الزنانير ويشهدون الأعياد ،
[١] تفسير العياشي ٢ : ٣٤٨ / ٧.
[٢] في «ح» : الحسين.
[٣] في «ح» : أورمة.
[٤] في «ح» : الحسين.
[٥] قوله عليهالسلام : فعلتم فعلهم ، من «ح» والمصدر.
[٦] من «ح».
[٧] في «ح» : ما بلغت تقيّة أحد ما بلغت تقيّة أصحاب ، بدل : وبلغ التقيّة بأصحاب.