الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٦ - (٤٨) درّة في إيمان ولد الزنا
[أدبوا] [١] أولادكم على حبّ علي ، فمن أبى فانظر إلى شأن امّه [٢].
وجه الاستدلال أنه إذا جاز كون ولد الزنا مؤمنا متديّنا انتفت العلامة طردا ، ولم [٣] يدلّ حبّه عليهالسلام على صحّة النسب ، وعكسا ؛ إذ ليس البغض حينئذ [معلولا] [٤] لفساد النسب ولا لازما لماهيّته لزوما بيّنا لا بالأخصّ ولا بالأعم ، ولا غير بيّن ، ولا لازما لوجودها ، فيتفارقان من الجانبين جزئيا لصدق الجزئيتين السالبتين ، فلا يدلّ البغض على فساد النسب ، ومنطوق النصّ خلافه.
وقريب من ذلك ما رواه الشيخ في (التهذيب) في باب الاستخارة للنكاح عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «إن الرجل إذا دنا من المرأة وجلس مجلسه حضر الشيطان ، فإن هو ذكر اسم [٥] الله تنحى عنه الشيطان ، وإن فعل ولم يسمّ أدخل الشيطان ذكره فكان العمل منهما جميعا ، والنطفة واحدة». قلت : بأي شيء يعرف هذا؟ قال [٦] : «بحبّنا وبغضنا» [٧].
وتقريب الاستدلال جعله عليهالسلام الحبّ علامة [٨] على عدم مشاركة الشيطان والبغض عليها ، واكتفى في الحكم بالمشاركة بمجرّد عدم التسمية ، يعني عمدا.
وهو يدلّ بالتنبيه وطريق الأولويّة على لزوم البغض والنصب لولد الزنا كما لا يخفى.
ومثل ما رواه الشيخ في (التهذيب) [٩] ، وثقة الإسلام في (الكافي) [١٠] عن
[١] من المصدر ، وفي النسختين : بوروا.
[٢] الفقيه ٣ : ٣١٨ / ١٥٤٨.
[٣] في «ق» بعدها : يجز ، وما أثبتناه وفق «ح».
[٤] من المصدر ، وفي النسختين : معلوما.
[٥] سقط في «ح».
[٦] في «ح» : قال هذا ، بدل : هذا قال.
[٧] تهذيب الأحكام ٧ : ٤٠٧ / ١٦٢٧ ، وفيه : الشيطان عنه ، بدل : عنه الشيطان.
[٨] من «ح».
[٩] تهذيب الأحكام ١ : ٢٢٣ / ٦٣٩.
[١٠] الكافي ٣ : ١١ / ٦ ، باب الوضوء من سؤر الحائض ..