الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٤٩٢ - المناقشة في الروايات النبوية الدالة على وجوب صلاة الجمعة عينا
ولذلك حمل المستدل قدسسره في الوافي في باب من يصلي على الميت الامام المطلق عليه ، حيث قال في بيان حديث رواه طلحة بن زيد عن الصادق عليهالسلام قال : اذا حضر الامام الجنازة فهو أحق الناس بالصلاة عليها [١]. أن المراد بالامام المعصوم عليهالسلام.
وكذا قال في بيان خبر آخر رواه النوفلي عن السكوني عن أبي جعفر عن أبيه عن آبائه عليهمالسلام قال قال أمير المؤمنين عليهالسلام : اذا حضر سلطان من سلطان الله جنازة فهو أحق بالصلاة عليها ان قدمه الولي ، والا فهو غاصب [٢] ان المراد بسلطان الله الامام المعصوم ، فان سلطنته من قبل الله عزوجل على عباده سلطنة ذاتية حقيقية.
وقال في مجمع البيان في ذيل كريمة ( إِنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِماماً ) [٣] الامام المقتدى به في أفعاله وأقواله [٤].
وفي الكشاف : هو اسم من يؤتم به كالازار لما يؤتزر به ، يعني يأتمون بك في دينهم [٥].
فالمراد بالامام في هذا المقام من له رئاسة عامة في أمر الدين والدنيا خلافة عن النبي صلىاللهعليهوآله ، والتقييد بالعادل احتراز عن أئمة الجور ونوابهم ، نظير ذلك ما وقع في عبارات أصحابنا من أن الجمعة لا تنعقد أو لا تجب الا بالامام العادل أو نائبه ، وفي بعضها بالسلطان العادل.
[١] وسائل الشيعة ٢ / ٨٠١ ، ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢ / ٨٠١ ، ح ٤.
[٣] سورة البقرة : ١٢٤.
[٤] مجمع البيان ١ / ٢٠١.
[٥] الكشاف ١ / ٣٠٩.