الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٢٣٦ - مسافرة المؤلف إلى العتبات العاليات
البيت انما وقع في ليلة دفنه عليهالسلام وما بعدها لا ليلة قبضه والمدعى هو هذا لا الاول ولهذا قال المحقق الثاني : ما دل عليه الحديث غير المدعى ، فالقول بأن ما تضمنه الحديث يندرج فيه المدعى محل نظر.
وكيف يندرج فيه ولا يفهم منه أن أبا جعفر عليهالسلام قبض ليلا أم نهاراً ، وعلى الاول لا يفهم منه أنه كان عنده مصباح في تلك الليلة أم لا. والمذكور في الدروس أنه عليهالسلام قبض بالمدينة يوم الاثنين سابع ذي الحجة سنة أربع عشر ومائة [١].
وعليه فلا وجه لهذا القول ولا لاندراج المدعى فيما تضمنه الحديث ، وهو ظاهر.
وأما ما ادعاه من الاولوية فممنوعة ، اذ لعل في الاول حكمة خفية لا تصل اليها عقولنا الناقصة ليست في الثاني ، والا فيرد عليه أن هذا اسراف محض ليس فيه غرض صحيح بحسب ما تدركه عقولنا ، بل هو عين اضاعة المال المنهي عنها عقلا ونقلا.
لان ظاهر الحديث يفيد أن هذا الاسراج في هذا البيت كان لمجرد أنه عليهالسلام كان يسكنه ، لا لانه كان يسكنه بعد قبضه انسان ، بل يظهر منه أن هذا البيت لم يسكنه بعده عليهالسلام أحد حتى قبض أبو عبد الله عليهالسلام ، والا لكان الاسراج فيه له لا لانه كان يسكنه ، وظاهر الحديث خلافه.
وهذا أيضاً مما لا وجه له ظاهراً ، بل هو تعطيل محض يحكم العقل بخلافه الا أن يقال : ان هذا وأمثاله مما يعد احتراماً عرفاً.
فاني حين ما أردت أن أحرم لزيارة الكاظمين عليهماالسلام ودخلت حماماً كان في تلك البقعة الشريفة لغسل الزيارة ، وجدت في المسلخ صفة خالية ، فأردتها لنزع الثياب فمنعني الحمامي وزبرني ، فسألته عن وجهه ، فقال : ان الشاه عباس أنار الله برهانه
[١] الدروس ص ١٥٣.