الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ١١٢ - ضعف القول بسقوط الخمس مطلقا
بالمناكح وقسيميه ولا بزمان دون آخر [١]. وقوله وقد سبق مع التصريح في البعض بالسقوط إلى القائم ويوم القيامة ، ورام بذلك أن يستدل به على سقوط الخمس بالكلية على الدوام من زمن الباقرين عليهماالسلام الى يوم القيام.
محل نظر ، لان ما دل على السقوط إلى القائم عليهالسلام انما ورد في خصوص الأرض ولا فيه الكلام ، ومثله ما دل على السقوط الى يوم القيام كما أشرنا اليه ، على أنهما غير صحيحي السند ، لأن أبا خديجة في رواية إلى يوم القيامة مختلف فيه ، وقد رجح بعض أرباب الرجال التوقف فيما يرويه. ومسمع بن عبد الملك في رواية السقوط إلى القائم غير مصرح بتوثيقه ، كما صرح به قدسسره في شرح الإرشاد.
وذلك بخلاف رواية علي بن مهزيار وغيرها الدالة على وجوب الخمس وبقائه ، فإنها كما سبقت صحيحة صريحة في الوجوب والثبوت ، فوجب أن يكون بناء العمل عليها لا عليهما.
فظهر أن الأمر على خلاف ما ظنه قدسسره ، فإنه رد الأخبار الدالة على ثبوته بعدم الصحة ، ولا كذلك الأمر ، بل الدالة على سقوطه دائماً غير صحيحة ، والدالة على ثبوته كذلك صحاح صراح فيه.
وبالجملة ما من عام الا وقد خص حتى هذا ، فإذا دلت أخبار صحيحة على عدم سقوط حق من بعد المحلل بتحليله ، والأصل أيضاً عدمه بعد ثبوته ، فهي مع صحتها مطابقة للأصل ، فلا بد : اما من تخصيص الحق بحقه في زمانه ، أو من تخصيص ما دل على الإباحة والرخصة في تناول الخمس والتصرف فيه دائماً بالمناكح
[١] مجمع الفائدة ٤ / ٣٥١.