الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ١١٧ - تعيين من له الولاية لتفريق ما يخصه عليه السلام في المحاويج
ظاهره ثبوت حقه عليهالسلام ووجوب إخراجه على المالك وصرفه في المحتاجين من باقي الأصناف. ويفهم منه اعتبار الحاجة في اليتيم منهم أيضاً ، والتسوية بين حفظ نصيبه : اما بالدفن ، أو الوصاية به الى حضوره ، وبين صرفه في المحتاجين منهم من باب تتمة المئونة.
وقد عرفت ضعف القول بهما ، وان الأقوى جواز صرفه فيهم وفي غيرهم من مواليه وشيعته. ومنه يظهر أن توقفه في المختلف فيه ، أي : في جواز صرفه في فقراء الشيعة غير الهاشميين ، كما يقتضيه كلام المفيد وابن حمزة في غير موقفه ، إذ لا دليل على وجوب صرفه فيهم الا ما سبق ، وقد عرفت ضعفه ، وعدم الفرق بين الخمس وغيره مما هو مختص به عليهالسلام في جواز صرفه في المحاويج ولكن المتولي بذلك هو الفقيه العدل الإمامي الجامع لشرائط الفتوى ، لانه المنصوب من قبله عليهالسلام على وجه العموم ، وهو المراد بحاكم الشرع ، فلو تولى ذلك غيره كان ضامناً عند كل من أوجب صرفه إلى الأصناف. كذا قال الشهيد الثاني في شرح الشرائع ، وهو المأخوذ مما في المختلف.
وهل يجوز قسمة المختص بالإمام عليهالسلام في المحاويج من الذرية؟ كما ذهب إليه جماعة من علمائنا ، الأقرب ذلك ، لما ثبت بما تقدم من الأحاديث إباحة البعض للشيعة حال ظهورهم ، فإنه يقتضي أولوية إباحة أنسابهم عليهمالسلام مع الحاجة حال غيبة الإمام عليهالسلام لاستغنائه وحاجتهم.
ثم قال : إذا ثبت هذا فإن المتولي لنفريق ما يخصه في محاويج الذرية من اليه الحكم على الغائب ، لأنه قضاء حق عليه كما يقضى على الغائب ، وهو الفقيه المأمون الجامع لشرائط الفتوى والحكم ، فان تولى ذلك غيره كان ضامناً.
ثم قال : وهل يجوز التفريق في فقراء الشيعة غير الهاشميين؟ كلام المفيد وابن حمزة يقتضي ذلك ، ونحن فيه من المتوقفين.