الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٤٩١ - المناقشة في الروايات النبوية الدالة على وجوب صلاة الجمعة عينا
كما يدل عليه من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية. وقوله صلىاللهعليهوآله : ابني هذا امام ابن امام أخو امام أبو أئمة تسعة تاسعهم قائمهم. وقوله تعالى ( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ) [١].
وفي صحيحة بريد عن الباقر عليهالسلام قال : سألته عن مؤمن قتل رجلا ناصبياً معروفاً بالنصب على دينه غضباً لله أيقتل به؟ فقال : أما هؤلاء فيقتلونه ولو رفع الى امام عادل ظاهر لم يقتله ، قلت : فيبطل دمه؟ قال : لا ، ولكن ان كان له ورثة فعلى الامام أن يعطيهم الدية من بيت المال [٢].
فهذا وأمثاله صريحة في أن المراد بامام عادل في الاخبار هو المعصوم من آل الرسول لا امام الصلاة ، الا أن تكون هناك قرينة مخصصة بغيره ، وأما بدونها فالتبادر منه هو امام الاصل.
ونقل في الكشاف عن بعضهم في قوله تعالى ( وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً ) [٣] ان الآية تدل على أن الرئاسة في الدين يجب أن تطلب ويرغب فيها [٤] والتبادر من أقوى امارات الحقيقة ، فتكون حقيقة شرعية فيه.
وقد تقرر في الاصول أنه اذا صدر من الشارع ماله محمل لغوي ومحمل شرعي ، كالطواف بالبيت صلاة [٥] ، فمثل هذا لا يكون مجملا بل يحمل على المحمل الشرعي ، لان عرف الشارع أن يعرف الاحكام الشرعية ، ولذلك بعث ولم يبعث لتعريف الموضوعات اللغوية ، فكان ذلك قرينة موضحة للدلالة ، فلا اجمال.
[١] سورة الاسراء : ٧١.
[٢] وسائل الشيعة ١٩ / ٩٩ ـ ١٠٠.
[٣] سورة الفرقان : ٧٤.
[٤] الكشاف ٣ / ١٠٢.
[٥] فانه يحتمل أن يسمى صلاة في اللغة وانه كالصلاة في اشتراط الطهارة فيه « منه »