الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٤٨٢ - المراد من الصلاة الوسطى في الآية والروايات
فقال : خمس صلوات في الليل والنهار ، الى أن قال الامام عليهالسلام وقال : « حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى » وهي أول صلاة صلاها رسول الله صلىاللهعليهوآله وهي وسط صلاتين بالنهار صلاة الغداة وصلاة العصر [١].
وفي آيات الاحكام للراوندي عن زيد بن ثابت أن النبي صلىاللهعليهوآله كان يصلي بالهاجرة وكانت أثقل الصلوات على أصحابه ، فلا يكون وراءه الا الصف والصفان فقال : لقد هممت أن أحرق على قوم لا يشهدون الصلاة بيوتهم فنزلت هذه الآية [٢].
وفيه دلالة ما على أن الصلاة الوسطى هي صلاة الظهر ، وقد اختلف فيها فذهب الى كل صلاة سوى صلاة العشاء طائفة ، ولم ينقل عن أحد من السلف أنها صلاة العشاء. وذكر بعض المتأخرين أنها هي لانها بين صلاتين لا تقصران ، كذا ذكره چلبي في حاشيته على المطول.
وقيل : هي احدى الخمس لا بعينها ، أبهمها الله تحريصاً للعباد على المحافظة على جميعها ، كما في ليلة القدر وساعة الجمعة.
وقال الصدوق في الفقيه : وقيل أنزلت هذه الآية يوم الجمعة ورسول الله صلىاللهعليهوآله في السفر فقنت فيها ، وتركها على حالها في السفر والحضر ، وأضاف للمقيم ركعتين ، وانما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي صلىاللهعليهوآله يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الامام ، فمن صلى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلها أربعاً ، كصلاة الظهر في سائر الايام [٣].
وفي الكشاف : هي صلاة العصر. وعن النبي صلىاللهعليهوآله أنه قال يوم الاحزاب : شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملا الله بيوتهم ناراً. وقال عليهالسلام : انها
[١] من لا يحضره الفقيه ١ / ١٩٥ ـ ١٩٦.
[٢] مجمع البيان ١ / ٣٤٢.
[٣] مجمع البيان ١ / ١٩٦.