الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٣٨٢ - تحقيق حول المسألة
وبعد اللتيا والتي فهي مضمرة غير مصرح فيها بالامام ، فلعله كان عن غيره بطريق الفتوى ، مع أن عدم جواز الطلب المستلزم للدعوى الساقطة باليمين لا يدل على عدم جواز المقاصة ، فتأمل فيه.
ظني أن أكثر المتأخرين من أصحابنا تبعوا الشيخ ، وظنهم بصحة رواية ابن أبي يعفور المؤيدة بغيرها من الحسان والموثقات ، مع ظنهم بصراحتها في المطلب.
قال الشيخ في التهذيب بعد نقل جملة من تلك الأخبار : لا تنافي بينها ، لان لكل منها وجهاً ، فالذي أقوله أنه من كان له على رجل مال ، فأنكره فاستحلفه على ذلك وحلف ، فلا يجوز له أن يأخذ من ماله شيئاً على حال.
لما روي عن النبي عليه وآله السلام أنه قال : من حلف بالله فليصدق ، ومن حلف له فليرض ، ومن لم يرض فليس من الله في شيء.
وأما إذا أنكر المال ولم يستحلفه عليه ، ثم وقع له عنده مال ، جاز له أن يأخذ منه بقدر ماله بعد أن يقول الكلمات التي ذكرناها [١].
وأشار بها الى ما في رواية الحضرمي السابقة. والظاهر أنه رحمهالله حمل هذه الرواية على أن المنكر حلف من غير أن يستحلفه المدعي ، كما سبق في كلام الشارح الأردبيلي ، ولذلك أدرجها في هذا الشق ، وأشار اليها بقوله بعد أن يقول الى آخره ، بل الظاهر أن هذا الشارح رحمهالله استفاد ما أفاد في كلام
[١] تهذيب الاحكام ٦ / ٣٤٩.