الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٤٥١ - كلام الأصحاب في المسألة
لان يؤدي الى المستحق ، فأخذها الظالم جوراً ، فانه بمنزلة التلف [١].
وفي شرح الارشاد للمحقق الأردبيلي قدسسره : يمكن الجمع بأنه ان أخذ الظالم الخراج على وجه الزكاة قهراً يحتسب وتبرأ ذمة المالك وتبقى في ذمتهم فكانهم أخذوا مال الفقراء المودوع عند المالك قهراً ومن غير تفريط [٢].
ويحتمل أن يكون المراد لا يجزئ عن غير ذلك المال ، لانهم اذا اخذوا زكاة الغلاة أكثر مما يستحق ، فلا يجوز له أن يحتسب الزائد من زكاة الذهب والفضة ، بل يجب اخراجها على حدة.
وفي الفقيه سئل أبو الحسن عليهالسلام عن الرجل الذي يأخذ منه هؤلاء زكاة ماله ، أو خمس غنيمته أو خمس ما يخرج له من المعادن ، أيحسب له ذلك في زكاته وخمسه؟ فقال : نعم [٣].
وعلله في التعليقة السجادية بأن ذلك بمنزلة أخذ مال الغير عنهم بالجبر بل نفسه. ولا يبعد أن يوجبه ذلك ، بأنه يثاب الرجل عليه ثواب الزكاة والخمس ، ويحسب ذلك له في زكاته وخمسه عند الله سبحانه.
قال في البيان : لو أخذ الظالم العشر أو نصفه باسم الزكاة ، ففي الاجتزاء بها روايتان ، والأقوى عدمه ، ويزكي حينئذ الباقي وان نقص عن النصاب بالمخرج وذكر الشيخ في قوله عليهالسلام « وليس على أهل الأرض اليوم زكاة » أنه قد رخص اليوم لمن وجب عليه الزكاة وأخذه السلطان الجائر أن يحتسب به من الزكاة ، وان كان من الأفضل اخراجه ثانياً ، لان ذلك ظلم به.
هذا ما ظفرنا به من افادات القوم رحمهمالله ، ولا يذهب على الفطن أن المفهوم
[١] روضة المتقين ٣ / ٧٤.
[٢] مجمع الفائدة ٤ / ١١٦.
[٣] من لا يحضره الفقيه ٢ / ٤٣ ، ح ١٦٥٦.