الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٤٩٣ - ما يشترط في إقامة الجمعة
قال في مجمع البيان : فرض الجمعة لازم جميع المكلفين الا أصحاب الاعذار وعند الشرائط لا تجب الا عند حضور السلطان العادل ، أو من نصبه السلطان للصلاة [١].
وقال المرتضى علم الهدى في أجوبة المسائل الميافارقيات : لا جمعة الا مع امام عادل أو من نصبه الامام [٢] [٣]. وفي كلام آخر له في الفقه الملكي والاحوط أن لا يصلي الجمعة الا باذن السلطان وامام الزمان.
وقال العلامة في التذكرة : ويشترط في وجوب الجمعة عدالة السلطان وهو الامام المعصوم ، أو من يأمره بذلك ، عند علمائنا أجمع.
وقال الراوندي في آيات أحكامه : وعند اجتماع شروطها لا تجب الا عند حضور سلطان عادل أو من نصبه ، على أن قوله صلىاللهعليهوآله في مقام الخطبة والموعظة والنصيحة لاصحابه أو بعد موتى وله امام عادل كالنص على المعصوم ، لانه صلىاللهعليهوآله لما كان عالماً بأن بعد انقضاء مدته الشريفة وأيامه المنيفة ، تظهر في أمر الدين والدنيا نزغات ، وتبدو بين أمته نزاعات في أمر الخلافة والامامة.
وبالاخرة ينجر المآل لما غلبته الرجال نبه في خطبه الشريفة وأومأ فيها ايماءً لطيفاً الى ما هو الحق من أمر الامامة ، وان الاقتداء بهؤلاء الكفرة الفجرة في صلاة الجمعة غير مسوغ ، فيجب ترك حضور جمعاتهم مهما أمكن ، وهو لا يوجب ما يوجبه مع امام عادل من الامور التي ذكرها ، وهذا أمر جلي لمن له أدنى فطانة وأخذها بيده وأنصف من نفسه. ولذلك ما حمله الزمخشري في هذا
[١] مجمع البيان ٥ / ٢٨٨.
[٢] أجوبة المسائل الميافارقيات المطبوع في رسائل الشريف المرتضى ١ / ٢٧٢.
[٣] لا يذهب عليك أن هذا عبارة الحديث المذكور بعينها ، فهو صريح أيضاً في أنه حمله على المعصوم عليهالسلام دون امام الصلاة ، فتنبه ولا تكن من الغافلين « منه ».