الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٤٦٧ - حول الآية الشريفة في سورة الجمعة
وُجُوهَكُمْ ) [١] ( فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ ) [٢] ( وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا ) [٣] غير مسلمة ، وعموم الاوقات في الايات ليس لدلالتها عليه ، بل للإجماع والاخبار.
والمراد بالنداء الاذان ، يعني : اذا أذن في يوم الجمعة للصلاة. واللام فيها للعهد ، والمعهود صلاة الظهر المذكورة في قوله ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ) [٤] وأمثالها ، وهي ـ أي : الظهر ـ أول صلاة صلاها رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وهي الصلاة الوسطى التي خصها الله من بين الصلوات اليومية بالامر بالمحافظة عليها ، بعد الامر بالمحافظة على الجميع ، كما دلت عليه الاخبار وصرحت به الاخبار وسيأتي مفصلا.
وذلك لان اللام منها لا يحتمل أن يكون للجنس ولا للاستغراق ، وهو ظاهر ولا للعهد الذهني لانه موضوع للحقيقة المتجددة في الذهن ، وارادة الفرد المنتشر منه محتاجة الى القرينة ، وليست فليست ، مع أنه غير مستلزم للمطلوب ، فتعين كونه للعهد الخارجي ، ولا عهد في موضع من القرآن بصلاة الجمعة.
فان قلت : العهد الخارجي على ثلاثة أقسام : الذكري ، وهو الذي تقدم لمصحوبه ذكر ، نحو ( كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ ) [٥] والعلمي ، وهو الذي تقدم لمدخوله علم ، نحو ( بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ) [٦] ( إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ) [٧] لان ذلك كان معلوماً عندهم. والحضوري ،
[١] سورة المائدة : ٦.
[٢] سورة النحل : ٩٨.
[٣] سورة النساء : ٨٦.
[٤] سورة الاسراء : ٧٨.
[٥] سورة المزمل : ١٦.
[٦] سورة طه : ١٢.
[٧] سورة الفتح : ١٨.