الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٢٢٥ - معرفة دخول الوقت
أقول : ومثل ما سبق في الاشكال بل أشكل منه ما ورد من ركود الشمس عند الزوال ، فان زوال كل بلد غربي بعد عن الشرقي بألف ميل يتأخر عن زوال الشرقي بساعة واحدة ، كما يلزم مما أفاده فخر المحققين ، وقد سبق نقله.
فيلزم أن يكون لها ركود متعدد بحسب تعدد البلدان الشرقية والغربية وبعد بعضها عن بعض ، فتكون في أكثر أوقات النهار راكدة ، وتخصيصه ببعض البلدان دون بعض غير معلوم ولا مفهوم من الاخبار ، فان المذكور فيها أنها تركد ساعة من قبل أن تزول ولا يكون لها يوم الجمعة ركود.
روي عن حريز بن عبد الله أنه قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام فسأله رجل فقال له : جعلت فداك ان الشمس تنقض ثم تركد ساعة من قبل أن تزول ، فقال انها تؤامر أتزول أو لا تزول [١].
وفي رواية أخرى عنه عليهالسلام وسئل عن الشمس كيف تركد كل يوم ولا يكون لها يوم الجمعة ركود ، قال : لان الله عزوجل جعل يوم الجمعة أضيق الايام ، فقيل له : ولم جعله أضيق الايام؟ قال : لانه لا يعذب المشركين في ذلك اليوم لحرمته عنده [٢].
وأنا الى الان لم أجد أحداً تعرض له ولدفعه.
وأما ما أفاده الفاضل التقي المتقي في شرحه بقوله : ولا استبعاد في أن يحصل ركود ولا نعلم ولا نفهمه باعتبار قصور وقت الركود ولا يحصل يوم الجمعة [٣].
ففيه أن هذا الركود الواقع قبل الزوال في زوال أي بلد يحصل؟ وهل هو واحد مخصوص بزوال بلد معين أو متعدد بتعدد زوال تلك البلدان الشرقية
[١] من لا يحضره الفقيه ١ / ٢٢٥ ـ ٢٢٦ ، ح ٦٧٧.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١ / ٢٢٥ ، ح ٦٧٦.
[٣] روضة المتقين ٢ / ٨٤.