الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٣٥٤ - الاخبار الدالة على بطلان حق المدعي بتحليف المنكر
وحجة تعمده ، فهو الحق اليقين ، ولا يضره خلاف المخالفين ، اذ الذاهب الى مذهب انما يسأل عن دلالته على صحته وحجته العائدة اليه ، لا عمن وافقه أو خالفه عليه. فها أنا ذا نشرع في المقصود بعون الله الملك المعبود.
فنقول : قد اشتهر بين أصحابنا الإمامية رضوان الله عليهم أن المنكر إذا حلف على الوجه المعتبر ، سقطت عنه الدعوى ، وحرمت مقاصه في الدنيا ، الا أن يكذب نفسه بعده ، قالوا : ولا يسمع البينة من المدعي بعد التحليف مطلقا.
واستندوها الى أخبار عن لنا بعد التتبع والتصفح أنها كلها غير صحيحة ولا صريحة ، الا خبر منها يدل بظاهره على عدم جواز المقاصة بعد الاستحلاف لو سلم ذلك لهم ، وهو معارض بمثله في الصحة والدلالة ، بل هو أصح منه ، مع صراحته في الدلالة على الجواز ، وله مؤيدات ومؤكدات ، كما سننبهك عليه.
ويمكن التوفيق بينهما بما سنشير اليه ، فيبقى عموم أدلة المقاصة ، وأصالة جوازها بعد التحليف ، كما كانت جائزة قبله ، وكذلك وجوب سماع البينة : اما مطلقا ، أو في صورة نسيانها ونحوه وقت التحليف على حالها.
ونحن نورد بعون الله وحسن توفيقه أولا ما ورد في هذا الباب من الأخبار ، ثم نأتي بجملة ما أتاه أولئك الأخيار ، مستعيناً بالله وبرسوله وآله الأطهار سلام الله عليهم ما تعاقبه الليل والنهار. ولما كان بيان ذلك مقصوراً على فصول أربعة ناسب تسميتها بها.
في الفقيه في باب بطلان حق المدعي بالتحليف وان كانت له بينة ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا رضي صاحب الحق بيمين