الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٤٤٣ - معنى المؤونة لغة واصطلاحا
وأجرة الأرض المستأجرة للزراعة ، كذا في حواشي الشرائع للمحقق الشيخ علي ، قال : والبذر من المئونة فيستثنى ، لكن اذا كان مزكى سابقاً. ولو اشتراه لم يبعد أن يقال : يحسب أكثر الأمرين من ثمنه وقدر قيمته. ولا يذهب عليك أن ما يأخذه الجائر مطلقاً مما يحتاج اليه الاشتغال بالزرع ولا يتأنى بدونه.
قال المحقق الأردبيلي : فانه لو لم يعط ما يمكن الزرع لانهم ما يخلون ، سواء كان ظلماً أو حقاً ، قال : وكذا حصة العاملين فيه ، وكذا البذر وغير ذلك من مئونة الأخشاب والحديد وأجرة صانعهما ومصلحهما وأجرة العوامل والدواب وغيرها [١] انتهى.
فلا يتجه ما ذكره المحقق الثاني من أن المراد بحصة السلطان ما يستحق في الأرض الخراجية من الخراج ، سواء أخذه العادل أم الجائر ، لكن بشرط أن لا يتجاوز مقدار الخراج المعتبر شرعاً ، فلو أخذ زيادة لم تكن مستثناة. وقال : ان أخذها قهراً من غير تقصير من المالك في المدافعة ولا في اخراج حصة الفقراء ، لم يكن عليه ضمان ، والا ضمن حصة الفقراء.
وكذا لا يتم ما ذكره الشهيد الثاني في شرح الشرائع : من أن المراد بالمؤن ما يغرمه المالك على الغلة مما يتكرر كل سنة عادة وان كان قبل عامه ، كاجرة الفلاحة والحرث والسقي والحفظ وأجرة الأرض ، ومئونة الأجير وما نقص بسببه من الالات والعوامل حتى ثياب المالك وعين البذر ، وان كان من ماله المزكى. ولو اشتراه تخير بين استثناء ثمنه وعينه ، وكذا مئونة العامل المثلية. وأما القيمة ، فقيمتها يوم التلف ، ولو عمل معه متبرع لم يحتسب أجرته ، اذ لا تعد المنة مئونة عرفاً [٢].
[١] مجمع الفائدة ٤ / ١٠٨.
[٢] المسالك ١ / ٥٦.