الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ١٩١ - المناقشة في أدلة المتنازع
الاصحاب خصوصاً للمرتضى في الانتصار وللشيخ في الخلاف ، مع أنهما اماما الطائفة ومقتدياها في دعوى الاجماع على مسائل كثيرة مع اختصاصهما بذلك القول من بين الاصحاب أو شذوذ الموافق لهما ، فهو كثير لا يقتضي الحال ذكره ، ومن أعجبه دعوى المرتضى في الكتاب المذكور اجماع الامامية وجعله حجة على المخالفين على وجوب التكبيرات الخمس في كل ركعة للركوع والسجود والقيام منهما ، ووجوب رفع اليدين لها.
الى أن قال : وفي دعوى الشيخ في كتبه ما هو أعجب من ذلك وأكثر لا يقتضي الحال ذكره ، وساق الكلام الى أن قال : وفي هذا القدر كفاية ، فاذا أضفت هذا الى ما قررناه سابقاً ، كفاك في الدلالة على حال هذا الاجماع ونقله بخبر الواحد.
أقول : وكفاك في عدم العبرة بمثل هذا الاجماع دعوى الشيخ علي رحمهالله الاجماع على التحليل ، مع أنه مسبوق بدعوى الشيخ رحمهالله الاجماع على التحريم ، وقد خالف نفسه في ذلك في كتابه المبسوط ، ولذلك لم ينقل الشيخ علي مثل هذا الاجماع ، لانه مع عدم العبرة به لا يؤيده شيء من الاخبار والاجماع لا بد له من مستند نقلي.
وأما ما أفاده الفاضل العلامة في التذكرة ، فهو مبني على تعديته قدسسره كالشيخ أخبار المنزلة الواردة في أب المرتضع منه الى أولاده الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن. ومثله كلام ابن حمزة في كتاب الوسيلة [١] على ما نقله في الرسالة ، فانه أيضاً مبني على تلك التعدية ، ولا اشعار فيه ولا في كلام الشيخ في كتابيه بفهم المتقدمين العموم من الخبر كما ظنه.
كيف؟ وكلامه في النهاية بعد كلامه المنقول عنه آنفاً صريح في نقيض ذلك
[١] الوسيلة ص ٣٠٢.